
تواجه جبهة البوليساريو تواجه بحرج بالغ تسريب تسجيلات صوتية خلال ندوة الاطر العسكرية تحدثت عن انعدام جاهزية ” الجيش” وضعف امكانياته وانهيار معنويات عناصره.
وكشف منتدى مؤيدي دعم الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بمنتدى “فورساتين” أن تسريبات صوتية جديدة فضحت الواقع المزري لمقاتلي جبهة البوليساريو والوضع المأساوي الذي يعيشونه بالنواحي العسكرية.
واضاف المصدر ذاته أن الأمر يتعلق بتسجيل انتشر للمقاتل والاطار العسكري”البشير مولود محمد” (الماثل في الصورة)، وذلك خلال مداخلة له بندوة الاطر المنظمة باشراف من جبهة البوليساريو وأجلت مرات عديدة الى حين رجوع ابراهيم غالي الى المخيمات بسبب توافر معطيات عن استغلالها لإعلان شغور منصب زعيم البوليساريو، وهو السبب الرئيسي للتأجيل بعدما كانت ستنعقد في شهر ماي الماضي.
الندوة المفترض حضور قيادة البوليساريو لها، تفاجأ القادة العسكريون بغيابها واقتصار الحضور على قادة الصف الثاني، في محاولة لافراغ المناسبة من أهميتها، وعلى مدى يومين غابت القيادة وترك القادة العسكريون لبرنامج روتيني وعناوين فضفاضة لا علاقة لها بواقعهم في الميدان.
وأوضح منتدى فورساتين أنه بعد فسح المجال للمداخلات، انفجر المسؤولون العسكريون اي وجه القيادة واتهموها بالتخاذل ونعتوها بأقدح النعوت والاوصاف، وحملوها مسؤولية ما يقع داخل ما يسمى ” الجيش الصحراوي”، متحدثين عن واقع مأساوي ينذر بحدوث كوارث جارفة لا يمكن بأي حال إخمادها ان استفحلت الامور قبل مواجهتها بحزم وعزيمة.
وبالرجوع لمداخلة الاطار العسكري البشير مولود محمد، التي انتشرت بشكل واسع، فقد تحدث عن واقع الكتائب وقال بصراحة إنه يفتقد للجاهزية ويعاني من مشاكل بنوية تؤثر على وجوده، معددا نقاط الضعف أمام كل القادة العسكريين وانعدام الامكانيات العسكرية وهشاشة المعدات وضعف التكوين، فحاول البعض اسكاته ومنهم من حاول اقناعه بتغيير الموضوع، لكن ذلك لم يحل إمام إصراره على اتمام الموضوع مطالبا بأن يصل حديثه لابراهيم غالي ولمن غاب من القيادة عن اللقاء.
القيادي البشير مولود محمد اقترح ان يعيش القادة واقع المقاتلين، وان ينقسموا الى مجموعتين ويتفرقوا على النواحي العسكرية وأن يظلوا مع المقاتلين لمدة شهر واحد فقط، ويشاركوهم طعامهم الذي لا يخرج عن ” العدس” بشكل يومي، وأن يحاولوا الخروج في دوريات استطلاعية قرب الجدار، قبل أن يستدرك انهم يخافون الموت ويحبون كراسيهم ، ولا يعرفون عن الارض الا ما يسمعون به.
إلى ذلك حمّل الاطار العسكري القيادة مسؤولية ما يقع من هزيمة، وطالب بتغيير العنوان المقدم في احدى وثائق الندوة وقال بالحرف : “قدمتم لنا في الوثيقة عنوانا هو: <تداعيات وانعكاسات العودة للحرب>، كان يجب بدلا من هذا العنوان أن تخبرونا: ماذا فعلتم في 30 سنة بعد وقف اطلاق النار، 30 سنة من تدمير المؤسسات، 30 سنة وأنتم نائمون، تجلسون هنا وسياراتكم مكيفة، ودياركم بتندوف وموريتانيا وبعيدون كل البعد عن الواقع، وقد جئتم الى المخيمات حفاتا عراة، أعرف أنني سأتعرض للتخوين، فطوابع الخيانة جاهزة لمن يقول الحقيقة، لكن لا يهمني سوى أن اقول الحقيقة والواقع دون تزييف”.
مداخلة الاطار العسكري البارز : البشير مولود محمد، الذي يعتبر أحد أهم القيادات العسكرية، حيث شغل منصب الملحق العسكري بالجزائر سابقا، وخضع لتكوين في الطيران بليبيا، لكن مداخلته شكلت صدمة للقيادة، وازداد جنونها بعد تسريب تسجيله الصوتي بين ساكنة المخيمات، حيث طالبت الجبهة عبر هياكلها حذف كلامه من كل المنابر، ومنعت نشره في وسائل التواصل، وطالبت بالحذر من محتواه وخطورته لتضمنه اسرارا خطيرة عن الكتائب.
كلام القيادة واوامرها لم تكن محط اعتبار ، حيث أصبحت مداخلة الاطار العسكري حديث الساعة، ووصلت المداخلة الى المقاتلين بالنواحي فسارعوا الى دعمه ومؤازرته، واشادتهم بكلامه، وطالبوا بتعيين أمين عام لجبهة البوليساريو مكان ابراهيم غالي، وانتقدوا القيادة واعتبروها سببا في معاناتهم ، وحثوا على ضرورة تغييرها ولو بالقوة .