جائزة تميز المرأة المغربية.. “حيار” تعتبر قضايا النهوض بالمرأة في صلب أهداف النموذج التنموي الجديد

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

قالت وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار إن قضايا المساواة بين الجنسين والنهوض بحقوق النساء تندرج في صلب أهداف النموذج التنموي الجديد، والتزامات البرنامج الحكومي 2021-2026، الذي وضع عدة تدابير وإجراءات للنهوض بوضعية المرأة المغربية، وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، والرفع من نسبة نشاط النساء إلى 30% في أفق سنة 2026.

واعتبرت الوزيرة حيار في كلمة لها خلال الدورة السابعة لجائزة تميز المرأة المغربية المنظمة من قبل الوزارة، الإثنين 24 أكتوبر الجاري، حول موضوع: تميز المرأة في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة (اعتبرت) أن جائزة تميز محطة اعتراف وتثمين للمساهمات المتميزة للنساء في بناء مسار التنمية ببلادنا، وتقديرا للإسهامات الرائدة، سواء للأفراد أو الهيئات المدنية أوالمؤسسات الوطنية،في مجالات النهوض بأوضاع المرأة المغربية، تقديرا للأداء الإبداعي والمساهمة في الرقي بأوضاع النساء والفتيات.

وعلاقة بأهمية موضوع التنمية المستدامة في النهوض بحقوق النساء، ومساهماتهن في الحياة العامة والحد من مظاهر الهشاشة، أكدت الوزيرة أن هذه الدورة خصصت لموضوع ” تميز المرأة في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، وفق مقاربة ترابية، ابتداء من مرحلة تلقي الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية المحدثة خصيصا لهذا الغرض، وما تلا ذلك من عملية انتقاء المشاريع حسب الجهات، مرورا بالزيارات الميدانية للجهات الاثني عشر من طرف لجنة التحكيم لتقييم المشاريع المتأهلة، وصولا إلى المرحلة النهائية التي مكنت من تتويج مشروع واحد على صعيد كل جهة.

وأكدت الوزيرة أن اعتماد هذه المقاربة الجهوية، سمحت باكتشاف تميز المرأة المغربية في شتى المجالات، كما أتاحت الوقوف على مبادرات نسائية مبدعة، معبرة عن فخرها واعتزازها أكثر حين تصل أصداء تتويج نساء مغربيات ونيلهن جوائز أخرى، تنضاف لرصيدهن، من خلال مشاركتهن في تظاهرات وطنية او عالمية مختلفة في ميادين العلوم والفنون والرياضة والعمل الجمعوي وغيره.

وقالت الوزيرة إن أهداف النهوض بالمرأة ترمي إلى التمكين الاقتصادي والتأهيل الاجتماعي للنساء، وولوجهن إلى المعرفة ومواكبة المستجدات العلمية، ومشاركتهن في اتخاذ القرار، وبالتالي مساهمتهن في تحقيق نمو وتطور بلادنا.

وأضافت بأن التوجيهات الملكية خارطة طريق للنهوض بوضعية المرأة، وضمان مشاركتها في مختلف مجالات التنمية، وصيانة حقوقها وتعزيز قدراتها الاقتصادية، وكذا في اطار تنزيل اهداف البرنامج الحكومي 2021-2026، معتبرة في الوقت ذاته أن استراتيجية وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة جسر “للتنمية الاجتماعية الدامجة والمبتكرة والمستدامة ولتحرير الطاقات”، التي تهدف إلى اعتماد جيل جديد من الخدمات الاجتماعية، وفق منظور يروم عصرنة التدخل الاجتماعي بدمج الرقمنة، وتطوير آليات استهداف المستفيدين، وتحسين الجودة والتتبع واليقظة الاجتماعية في أفق تعزيز الرابط الاجتماعي من أجل تنمية مستدامة ودامجة.

وأوضحت المتحدثة بأن الوزارة أطلقت “برنامج جسر للتمكين والريادة”، الذي يتضمن جيلا جديدا من الخدمات لمواكبة النساء، من خلال تحقيق الالتقائية والانسجام والتكامل بين برنامج عمل القطب الاجتماعي ومخططات التنمية الترابية في المجال الاجتماعي، وذلك وفق رؤية استراتيجية جديدة تروم تفعيل المساواة، ومقاربة النوع الاجتماعي والسعي لتحقيق المناصفة كحق من الحقوق التي يضمنها دستور المملكة.

ومن أجل تطوير وتعزيز الوضعية الاقتصادية، التي تعيشها بعض النساء على المستوى الترابي، أوضحت الوزيرة عواطف حيار أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أبرمت عدة اتفاقيات شراكة مع مجالس الجهات الترابية ومجالس الأقاليم، مع اعتماد تعزيز الالتقائية بين التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، ويستهدف البرنامج تعزيز، تؤكد المتحدثة، القدرات المهنية والذاتية كالريادة والمقاولاتية والتأھیل والتمكين الاقتصادي للنساء والفتیات، حسب الخصوصيات المجالیة لكل منطقة، حيث استهدفت الاتفاقيات 36 ألف مستفيدة، بمعدل 3000 امرأة بكل جهة، حيث سيتم تنزيله في اطار مقاربة مجالية مع الجهات وباشراك جمعيات المجتمع المدني التي تشتغل في مجال الادماج الاجتماعي والاقتصادي.

كما تم بالمناسبة، تقول الوزيرة حيار، إطلاق اكاديمية التمكين، بشراكة مع تنسيقية مجلس اعلان مراكش، للقضاء على العنف ضد النساء، الذي تترأسه الاميرة للامريم، لتعزيز تكافؤ الفرص وولوج النساء للتكوين وتقوية القدرات والمعرفة، خاصة في مجال التنمية المستدامة بدون شرط السن أو المستوى الدراسي. كما تم في سنة 2022 وفي اطار هذه الشراكة تاهيل وتجهيز اكثر من 82 مركز لحماية والتكفل بالنساء ضحايا العنف.

وتدعيما للإطار المؤسساتي للنهوض بحقوق المرأة، أوضحت الوزيرة أنه تم إصدار المرسوم القاضي بإحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، حيث تضم اللجنة، بالإضافة إلى القطاعات الحكومية المعنية، الجماعات الترابية والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني. وترصيدا للمكتسبات، سيتم إطلاق مسار المشاورات لبلورة الخطة الوطنية للمساواة والمناصفة.

اترك رد