… حبل الكذب… !!!

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: مسرور المراكشي

لقد قيل قديما (حبل الكذب قصير)، لكن ومع ذلك قد يحدث تأثيرا وأضرارا خطيرة، ويمكن أن يتجاوز ضحياه الملايين من البشر، لكن لا يلبث إلا قليلا ثم ينكشف أمره، لهذا قيل إن حبله قصير، وهذا طبعا شيء نسبي زمنيا، فطول حبله أو قصره تتحكم فيه عدة عوامل، سيأتي تفصيل ذلك في هذا المقال، حيث يمكن ان تعيش الكذبة ليوم أو أسبوع ثم تفضح، وقد تستمر لسنوات طويلة بل لمئات السنين، وسياتي تفصيل ذلك مع بعض الأمثلة، بداية مع حدث غزوة طوفان الأقصى المجيدة، لقد دخلت كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية، غلاف غزة في صباح يوم السبت 7 أكتوبر،
فلم تغرب شمس ذاك اليوم، حتى طلع علينا الصهيوني نتنياهو بكذبة، مفادها أن حماس تقطع رؤوس الأطفال الصغار، ثم سرت هذه الفرية سريان النار في الهشيم، ونشرتها صحف و مجلات كبرى، مع الأسف دون دليل أو تثبت من صحتها، وتورط ساسة كبار في الترويج لهذه الكذبة، لكن المقاومة الإعلامية قامت بهجوم مضاد، وقدمت حجج دامغة كشفت كذب الصهاينة، بعد ذلك تراجعت الصحف وكبار المسؤولين، وصرح الرئيسي الأمريكي جو بايدن، أن ليس هناك دليل على ذبح الأطفال، وهكذا تم فضح كذبة بني صهيون، في ظرف قياسي وجيز، فلم تعمر الكذبة إلا يوم أو يومين، وهذا يبرز جاهزية واحترافية الإعلام المقاوم، كما أن هذا يثبت أن هذا الكيان يكذب كما يتنفس، و(إسرائيل) ذاتها تعد أكبر كذبة في المنطقة، فهي ليست دولة حقيقية بمعنى الكلمة، إنما هي عبارة عن كلب حراسة، مكونة من خليط بشري غير متجانس، وهي فعلا كما قال الفيلسوف الفرنسي روجي جارودي، مجرد أساطير تم على أساسها بناء هذا الكيان، وجاء ذلك في كتابه (الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيليه)، إذن فما هي إلا عبارة عن أساطير وخرافات، ثم ننتقل إلى كذبة أخرى ترمي النيل من مصطلح الجهاد، وتحاول تشويه مراميه النبيلة، إنها فرية (جهاد النكاح) التي نشرها إعلام الدول الغربية، لكنها لم تعمر إلا سنوات قليلة حتى كشفت، والفضل بعد الله يرجع للمجاهدين في عدة دول، حيث قاموا بتقديم نموذج عملي راقٍ، وذلك في التعامل مع النساء الأسيرات، في أفغانستان ومالي وأخيرا في غزة العظمى، حيث لم تتعرض الأسيرات لتحرش جنسي أو اغتصاب، وهذا ما قالته الأسيرات أمام أجهزة الإعلام الدولية، ثم هناك كذب الأنظمة العربية والجامعة العربية، في ما يخص دعم قضية فلسطين والمسجد الاقصى، وأنها تشكل القضية الأولى ولا تفريط فيها، وبعد سنين من تظاهر الحكام بدعم القضية الفلسطينية، تبين كذبهم وأن الكثير منهم يدعم تصفية القضية، وحرب طوفان الأقصى الحالية خير دليل على ذلك، إنها فضيحة كشفت سوأة الأنظمة العربية أمام العالم، حيث لم تستطع إدخال الغدا والدواء أو فك الحصار عن غزة، ثم هناك كذب استمر مئات السنين، طبعا كان وراء هذا الكذب بني قريظة، لقد كذب اليهود على نبي الله سليمان عليه السلام، وقالوا ليس بنبي مرسل وإنما هو مجرد ساحر، واتهمو بهتانا وزورا مريم العذراء عليها السلام، قالوا فيها قولا عظيما حيث نالوا من عرضها، وبعد أن عمر كذبهم هذا قرونا عديدة، إلى أن جاء نبي الرحمه محمد صلى الله عليه وسلم، وأظهر براءة سليمان عليه السلام من تهمة السحر، وكذلك نفى تهمة الفاحشة عن مريم عليها السلام، كما كذب كلام اليهود عن صلب المسيح عليه السلام، حيث نزلت فيهم آيات من القرآن الكريم تتلى إلى يوم الدين، وهذا غيض من فيض من كذب بني صهيون قديما وحديثا، خلاصة مسرور المراكشي يدعو الجماهير إلى التثبت من الأمر، وعدم نشر كذب العدو والوقوع في حبال العدو، وعلى المقاومة وأهل غزة التركيز على رص الصفوف، وسد كل الثغرات التي يمكن للعدو النفاذ منها، والإعلام يعد منفذ يمكن للعدو بث من خلاله إشاعات، ختاما نقول لكم حفظكم الله أواكم الله ثبتكم الله نصركم الله

اترك رد