حبل النجاة من ديموقراطية اللإنسانية

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: ابو نعمة نسيب/ كريتيبا – البرازيل

ان الإنسانية  تغرق، او تكاد في ما هو لا إنساني ، وكرتنا الأرضية تسحق ماديا و معنويا بين المجتمعات الغربية المتقدمة والتي تبرر لنفسها حقوقا استثنائية وكأنها تعيش منفردة على هذا الكوكب، في حين نجد التعصب للعرق والطائفية جد متفجر وينتشر في المجتمعات  المتخلفة بالعالم الثالث  ويقدم بظلاميته تبريرا إضافيا لأنانية البعض في الغرب.

و إزاء هذه الدائرة المغلقة والخبيثة من تدهور القيم الإنسانية بين هذا الغرب المتقدم المتوحش والجنوب الفقير المتخلف  يتصاعد التساؤل عن سبيل الخروج و وسيلة للنجاة من هذا التدمير المادي و المعنوي المقصود، فلا نجد أمامنا غير الوجه الإنساني للديموقراطية ، ليس فقط بالملامح السياسية لهذه الديموقراطية بل بمضمونها الثقافي والاجتماعي العميقين.

و هو ما يحتاج اليه الشمال المتقدم والجنوب المتخلف على حد السواء ، تدريبا على التعايش بين فرقاء مختلفين طبقا لبديهيات ديموقراطية يلتزم بها الجميع ، كاحترام ثقافة الأخر مع الاختلاف واحترام حقوق الإنسان كإنسان  و الدفاع عن حق الغير في الحرية والكرامة والحياة لأنه جزء متمم للدفاع عن حرية وكرامة وحياة الذات. وهذه ليست مجرد توهيمات او تهويمات مثالية ، فعالمنا هذا الذي يعيش اليوم ظلال الإرهاب والخوف والرعب الفردي والجماعي  و يعاني تلوثا فكريا وبيئيا غير مسبوق وصل الحد به إلى حدود المجاعة بين كثير من بني الإنسان لهو في أشد الحاجة اليوم إلى الجوهر الإنساني في ثقافة الديموقراطية .

اترك رد