
يخوض عبداللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حربا ضروسا ضد كل مسؤول يشتبه فيه أن يكون على صلة، بأي طريقة من الطرق، مع الوزير السابق، لأسباب لا زالت دواعيها مبهمة، أو عبر مرة عن عدم رضاه، ولو ضمنيا، عن طريقة عمل أو انتقد يوما ما يتم القيام به من طرف الوزير الحالي أو فريقه.
ويعتبر الهدف من حملة “مطاردة الساحرات” التي أقدم عليها ميراوي والذي طلب من رئيس ديوانه، سعيد مفتي، السهر على تنفيذها هو طمس معالم كل أثر للوزير السابق، حيث نهج، تضيف عدد من المصادر من داخل الوزارة، سياسة انتقامية غير مبررة تجلت انعكاساتها في حملة الإعفاءات التي اتبعها منذ أشهر والتي شملت المسؤولين المعينين خلال الولاية الحكومية السابقة، خاصة من كانوا يحضون باحترام وتقدير واسع.
ذات المصادر، أسرت أن لائحة أولية تشمل عشرات المسؤولين المركزيين والجامعيين تم تحديدها وأن تبريرات الإعفاء تم تحديدها كذلك، بتنسيق حثيت مع المفتش العام بالنيابة، عبدالفتاح ولد النعناع، صديق ميراوي، والذي عهدت إليه
مهمة “تلفيق التهم واختلاق الأسباب”، في أفق تنزيل خطة “تنحية تركة الوزير السابق” والتي كان من المنتظر أن يصل مداها حتى مسؤولي الأقسام والمصالح المركزية.
في نفس السياق، ما زال التنسيق جاريا مع مقربين للوزير الحالي، تضيف نفس المصادر، وتم استضافة عدد منهم بمكتب رئيس الديوان، على غرار آخرين في السابق، بهدف اقتراح مناصب عليا عليهم، بغض النظر عن شروط الترشيح كما تم التغاضي عليها في مناصب المسؤولية المركزية التي أعلن عليها في الآونة الأخيرة وخارج إطار التنافسية والنزاهة التي يدعو إليها الوزير، حيث، وكما يعلم عدد من المتدخلين في الشأن الجامعي، أضحت طلبات العروض التي تم إطلاقها، سواء على المستوى المركزي أو الجامعات، مجرد وسيلة قانونية بالنسبة للوزير من أجل تنصيب مقربيه، مثل ما جرى بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومديريتي الشؤون القانونية والموارد البشرية بالوزارة، وهو ما عكسه انزعاج الأمانة العامة للحكومة من ذلك.