أعرب المجلس الجماعي القباب إقليم خنيفرة عن استغرابه الشديد وخيبة أمله الكبيرة لخبر اقصاء ساكنة هذه الجماعة من مشروع الماء الصالح للشرب من طرف المجلس الجهوي لبني ملال خنيفرة كالعادة، في شخص رئيسه وبعض اعضاء الجهة الذين يمثلون اقليم خنيفرة.
وفي بلاغ له المعنون بـ: مؤسسة الجهة تتحول إلى ملحقة حزبية وشركة خاصة” أكد المجلس الجماعي القباب إقليم خنيفرة أن هناك أعضاء الجهة الذين يمثلون الاقليم خنيفرة معروفون بعدائهم الشديد للتنمية بكل اشكالها بهذا الاقليم، مضيفا بأنه في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة جماعة القباب بتخصيص اعتماد مبلغ 5 ملايين درهم كحصة مرصودة للإقليم لمعالجة النقص الحاد في مادة الماء الصالح للشرب الى جانب اربعة اقاليم اخرى التابعة للجهة التي استفادت من نفس المبلغ والتي اسند المجلس الجهوي لبني ملال خنيفرة مهمة برمجتها للسادة عمال صاحب الجلالة على اقاليم الجهة، وذلك بعد نقاش وخلاف طويلين بين مكونات المجلس سببه نزعة بعض اعضاء الجهة توجيه الاعتماد المذكور لخدمة مصالحهم السياسوية الضيقة، حيث تقرر تخصيص نصيب الإقليم لتمويل اتفاقية الماء الصالح للشرب تجمع بين جماعة القباب و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الذي سبق لمجلس جماعة القباب وان اسند له تدبير هذا المرفق في احدى دوراته السابقة، وذلك نظرا لكون مركز القباب الذي يضم ساكنة تقدر ب 10 الاف نسمة ومقر للدائرة بأربعة قيادات وسبع جماعات، ونظرا للنقص الحاد في الماء الصالح للشرب، علاوة على صعوبة تدبير المرفق من طرف مصالح الجماعة لاهتراء الشبكة وعدم توفرها على الامكانات المالية واللوجستكية والبشرية ، وتزايد الشكايات والاحتجاجات اليومية للساكنة.
إلا أن عداء رئيس الجهة ومن يدور في فلكه من بعض المنتخبين المنتمين لإقليم خنيفرة ، يقول البلاغ، حكم على الإقليم بمزيد من الاقصاء، وخصوصا على جماعة القباب، إذ اقدم رئيس الجهة ونائبه ورئيس لجنة البيئة وإعداد التراب على تعطيش و حرمان ساكنة جماعة القباب من جرعة ماء بإلغاء المبلغ المخصص لإنجاز المشروع المذكور ، وفي صورة سافرة تعج بالمفارقات الغريبة قام رئيس الجهة وفي تبخيس منه للعمل الجهوي و تبادل المصالح الخاصة والضيقة وتضاربها ،ببرمجة وبناء طريق على طول 9 كيلومترات وبغلاف مالي قدره 10 ملايين درهم تؤدي الى الضيعة الخاصة لنائب رئيس الجهة والبرلماني ( ن.ص) بجماعة سيدي لامين عوض شق مئات الكيلومترات لساكنة الاقليم الفقيرة ،في خيانة للأمانة وتحويل مؤسسة الجهة إلى شركة ربحية لا تخضع للضرائب ، إذ سرعان ما قام النائب المذكور ببيع الضيعة بأكثر من ضعفي ثمنها بربح يزيد على حوالي مليارين من السنتيمات على التنمية بالإقليم ، وهو ما يتناقض والخطابات الرسمية بضرورة تخليق الحياة العامة والتنمية الجهوية وليس تنمية أرصدة المنتخبين.
وأعرب المجلس الجماعي القباب إقليم خنيفرة عن الاستنكار الشديد لوقف برامج التنمية على جماعات بالجهة مقربة من الرئيس، دون اخرى، معبرا عن شجبه للأسوب الذي يتم به برمجة واسناد مشاريع تنموية من قبل رئيس الجهة في مقايضة منه للجماعات، يشترط فيه على رؤسائها تغيير انتمائهم الحزبي والالتحاق بالحزب الذي ينتمي اليه مقابل الاستفادة من المشروع.
وأشار المجلسإلى تصفية الحسابات السياسية الضيقة على حساب التنمية المحلية خاصة بالجماعات الفقيرة كجماعة القباب، مسجلا اقصاء الجماعة من عملية جلب وتأهيل شبكة الماء الصالح للشرب في الوقت الذي تعاني فيه من نقص شديد من هذه المادة التي تعتبر عصب الحياة وشرط من شروط الاستقرار.
وناشد المجلس وزير الداخلية بفتح تحقيق في الخروقات التي تعرفها مؤسسة الجهة وإقصاء جماعات وأقاليم من التنمية الجهوية ومال المبلغ المخصص لجماعة القباب الخاص بتمويل اتفاقية الماء الصالح للشرب .
كما طالب المجلس والي جهة بني ملال خنيفرة بإعادة الامور الى نصابها وحمل رئيس الجهة على تفعيل المنهجية التي اعتمدها المجلس الجهوي في توزيع الاعتماد الخاص بالماء الصالح للشرب على اقاليم الجهة ليشمل جماعة القباب اقليم خنيفرة بغلاف مالي قدره 5 مليون درهم على غرار الاقاليم الاخرى بالجهة.
ودعا المجلس الى عقد دورة اسثنائية لتدارس هذا الوضع واتخاذ الاجراءات المناسبة لاسترجاع حق ساكنة الجماعة المسلوب.