
بعد مجموعة من الاتصالات واللقاءات الحزبية، اختار إدريس دريسي، رئيس ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني ورئيس فضاء القناصل للتنمية الاجتماعية وإنعاش المنتوج التقليدي الإلتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد أن أكد في تصريح صحفي أن هذه الخطوة لم تكن محظ الصدفة بل جاءت بعد أن تمت دراسة ومناقشة المخطط و البرنامج الحزبي للأحرار مع الدكتور سعد بنمبارك المنسق الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة. فقد أحاط هذا المشروع الحزبي بكل الجوانب الأساسية في حياة المواطن بدءا برفع تحديات الأزمة الراهنة ثم تركيزه على ترتيب الأولويات سعيا لضمان كرامة المواطن والتي طالما نادى بها الملك محمد السادس في العديد من المناسبات.

وأوضح دريسي في حوار خص به جريدة “بالواضح” أن هذا البرنامج الحزبي يلخص كل هذه التحديات في أربع أولويات و هي: إنعاش الاقتصاد و التشغيل، ثم الحماية في سائر أطوار الحياة و كذا الإدماج عبر التشغيل و التعليم و كذلك تغيير الإدارة . كل هذا تم تفصيله و عرضه في 5 إلتزامات تسعى إلى تحول إجتماعي و إقتصادي ، مدافعة عن قيم التماسك الاجتماعي ثم الكرامة ثم الفعالية و تكافئ الفرص و أخيرا الشفافية . و لتحقيق هذا المشروع المتكامل و المتجانس فقد خصص له 25 إجراء عملي سيغوص في كل جوانب الحياة اليومية للمواطن في كل ربوع المملكة بمنح كل المغاربة فرص بناء مستقبل أفضل لأسرهم ، في ظل دولة الحق و القانون .
ويضيف دريسي أن الجميل في هذا البرنامج هو أنه لم يولد من داخل مكاتب أجهزة الحزب بل تمت بلورته بعد جولة قام بها رئيس الحزب في مختلف مناطق المغرب و خارجه و لقاء أزيد من 300.000 مواطنة ومواطن والإنصات إليهم على مدى السنوات الخمس الماضية. وبذلك فإن هذا البرنامج الحزبي الشمولي فهو يتماشى مع مضمون تقريراللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد المنبثق عن منهجية تشاركية للإنصات و ذكاء جماعي و يرسم معالم تحول المجتمع المغربي بوضع الرفاه والتماسك في صلب السياسات العمومية. وللإشارة فإن حزب التجمع الوطني للأحرار كان هو أول حزب ساهم في لقاءات ومناقشات هذه اللجنة بروح من المسؤولية ونكران الذات.
و خلص دريسي المعروف في الأوساط الإعلامية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني التي تسعى و منذ مدة إلى إحياء و إبراز المكون المغربي بكل روافده و إعادة الإعتبار للموروث الثقافي والفني لبلادنا، خلص إلى قوله أن إنتمائه إلى أسرة حزب التجمع الوطني للأحرارهو قيمة مضافة إلى مساره و هو إنتماء صادق نابع من إيمانه أن قيادة الحزب جعلت حقيقة من كرامة المواطن على اختلاف الأعمار و في كل الجهات أولوية الأولويات انسجاما مع توجيهات الملك محمد السادس، وأنها تسعى إلى توطيد لحمة الهوية المغربية المتعددة الروافد وتعزيز العدالة الثقافية واللغوية.