بالواضح – خالد الغازي
عقدت جلسة محاكمة معتقلي الريف يوم أمس الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي تواصلت بالاستماع للمعتقل ربيع الأبلق أحد المقربين من ناصر الزفزافي والذي يعتبر من الصف الأول نشطاء حراك الريف.
وقد كشف ربيع الأبلق أنه تعرض للضغوطات عليه من أجل توريط ناصر الزفزافي، عبر شخصين من “المخابرات” كان يزورانه في محله بالحسيمة، مضيفا أن الضغوطات استمرت حتى خلال فترة اعتقاله عند الفرقة الوطنية، حيث طلب منه توريط الزفزافي بأنه تلقى عشرة ملايين سنتيم من اجل الإفراج عنه، لكنه رفض التوقيع على المحاضر مما جعله يتعرض للتهديد “بالاغتصاب”.
وعرضت المحكمة مجموعة من التدوينات والعبارات التي قالها المعتقل الأبلق، منها ” لسنا مغاربة وأبدا لن نكون مغاربة”، حيث أجاب ان هذه المقولة تعود لعبد الكريم الخطابي، وأنها قولة تاريخية حيث كان المغرب في العهد القديم إسمه ” أمراكش”، وتدوينة أخرى “مستعدون أن نموت عن هذه المنطقة أقول للنظام إذا لم تراجع السياسة في منطقة الريف الامر سيخرج عن السيطرة” أجاب أنه يقصد “الدولة العميقة” التي تحدث عنها بنكيران والتي اعتبرها أنها تتحكم في البلاد.
وتدخل النقيب الجامعي وشدد على ضرورة إحضار الهواتف النقالة التي تعود للمعتقل الأبلق وإجراء خبرة عليها، قصد التأكد من صحة أقواله التي تحدث فيها عن تعرضه لضغوطات من قبل أشخاص قال أنهم من المخابرات، مؤكدا على أن الأمر في غاية الأهمية وان القضية وصلت لمراحل حساسة تتطلب التحقيق في المحجوزات التي تعتبر من وثائق ملف القضية. من جانبها طالبت المحامية الروكاني بإحضار تلك التسجيلات التي تحدث عنها المتهم والتي تعتبر دليل براءته وصدقه، مضيفا أن طلب بفتح تحقيق حول تصريحات التي تحدث فيها عن وجود “مؤامرة” يجب أن تأخذ بجدية بحضور النيابة العامة.
من جهته عقب ممثل النيابة العامة على مطلب الدفاع بخصوص الهواتف، حيث قال أن الملتمس لا أساس له، لأنها لا تدخل في إطار الأفعال المنسوبة إلى المتهم، ولا تتضمن أي شيء له علاقة بالتهم المنسوبة إليه في الملف.
ورفض ممثل النيابة العامة مصطلح “الأجهزة السرية” لأن ملفات القضاء تخضع للقانون، وان العدالة تتعامل مع مؤسسة الشرطة القضائية وليست الأجهزة السرية التي لا توجد في المغرب، معتبرا أن هناك خلط بين ما يتصور وما هو واقع.
وأوضح أن كلام المتهم بخصوص ضابط المخابرات لا وجود له في المحاضر ولدى قاضي التحقيق، مبرزا أن حديث عن وجود ضغوطات عليه مجرد كلام اختلقه المتهم لأن التعذيب المزعوم لم يؤتي أكله.
وقد التمس حميد المهداوي من المحكمة منحه فرصة المواجهة مع المعتقل ربيع الأبلق، لتوضيح رسائل متبادلة بينهما حول هوية وشخصية المسمى ابراهيم البوعزاتي الذي تسبب له في الاعتقال.