
شرعت الحكومة الإسبانية رسميا، بحسب إعلان وزارة داخليتها اليوم الإثنين، في الاستعدادات المرتبطة بعملية “عبور 2022″، بعد توقف دام موسمين متتابعين، بسبب جائحة كوفيد 19، وبسبب الأزمة الديبلوماسية المعروفة بقضية “ابن بطوش”، حيث استمر المغرب في إغلاق الحدود البحرية في وجه السفن المنطلقة من جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، والسماح للسفن القادمة من سيت (فرنسا) وجنوة (إيطاليا) فقط بالرسو في الموانئ المغربية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أربعة أيام من زيارة بيدرو سانشيز إلى المغرب للقاء الملك محمد السادس، إذ شكلت الزيارة افتتاحا لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، كما يتزامن الإعلان أيضًا واستئناف رحلات القوارب ابتداء من يوم غد الثلاثاء، عبر المضيق بين إسبانيا والمغرب، بحسب ما أوردته هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء.
لهذا الغرض ترأست “إيزابيل غويكوتشيا” أول اجتماع للتنسيق والتحضير للعملية بحضور مجموعة من الممثلين ومسؤولي وزارات النقل والصحة والشؤون الخارجية والسياسة الإقليمية والتحول البيئي، بحضور المدير العام للوقاية المدنية والطوارئ “ليوناردو ماركوس”، ومدير إدارة الأمن القومي الجنرال “ميغيل أنخيل باليستيروس”، حيث من المتوقع أن يشارك في عملية العبور ما يقرب 17000 من أفراد الشرطة الوطنية والحرس المدني، وما لا يقل عن 70 من الأخصائيين الاجتماعيين والمترجمين.
سيكون استئناف الرحلات ابتداء من الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء، ويشمل الخطوط التي تربط الجزيرة الخضراء بطنجة المتوسط وطريفة بطنجة المدينة، كما سيقتصر فقط على المسافرين الراجلين، ولا يسمح للسيارات بالعبور، كما سيُطلب من المسافرين أن يكون لديهم جواز سفر التطعيم أو اختبار PCR سلبي سار المفعول قبل 72 ساعة. وبحسب مصادر جريدة “بالواضح“، فإنه لن يتمكن من صعود الباخرة إلا الذين اشتروا التذكرة قبل وصولهم إلى مرافق ميناء الجزيرة الخضراء أو طريفة، لهذا يستحسن حجز التذاكر قبل انطلاق السفر تفاديا لكل طارئ محتمل في عدم صعود العبّارة.