رغم الحرب الاهلية.. المنتخب السوري يقترب جدا من التأهل لأول مرة في تاريخه إلى المونديال!!

بالواضح – وكالات
يجد المنتخب السوري نفسه قريبا من تحقيق إنجاز تاريخي وغير مسبوق في التأهل إلى كاس العالم بروسيا 2018، وذلك عندما يلاقي مضيفه الايراني في الجولة العاشرة الأخيرة من منافسات المجموعة الآسيوية الأولى ضمن التصفيات المؤهلة الى كأس العالم لكرة القدم 2018.
وباعتبار الحرب الاهلية والتنظيم الارهابي “داعش” الذي يحتل أراضي من سوريا، فإن قرب تاهل المنتخب السوري لكرة القدم إلى كأس العالم، يبقى اكبر مفاجاة في عالم المستديرة، خاصة وانه إنجاز غير مسبوق، والمنتخب السوري على بعد خطوة واحدة والتي تكمت في مواجهته أمام “الحليف” الإيراني المتصدر، والتي تبقى مباراته شبه شكلية، باعتباره وقد ضمن حجز تذكرة المرور إلى المونديال الروسي.
وحالت الأوضاع الأمنية في سوريا دون استضافتها لمبارياتها على أرضها واختارت ماليزيا لذلك. وستكون المواجهة الأخيرة في ايران، الحليف الاقليمي الأبرز لنظام الرئيس الأسد. وتتصدر ايران المجموعة الأولى برصيد 21 نقطة من تسع مباريات، وهي لم تخسر أي مباراة في هذه التصفيات، ولم يتلق مرماها أي هدف.
وفي المجموعة الثانية، تسعى السعودية الى ضمان المركز الثاني للتأهل مباشرة الى المونديال الروسي، بينما تتمسك الامارات بآمال ضئيلة لخوض الملحق الآسيوي.
وبعد فوزه الأسبوع الماضي على قطر (3-1) في الجولة التاسعة، وجد المنتخب السوري نفسه في موقع يتيح له المنافسة جديا على بلوغ كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز قد يأتي في ظل معاناة البلاد من نزاع دام مستمر منذ العام 2011 بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه، والذي أودى بحياة أكثر من 320 ألف شخص وأدى الى تهجير الملايين.
وباتت سوريا ثالثة المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة، بفارق نقطتين عن كوريا الجنوبية الثانية (14 نقطة)، وبفارق الأهداف امام أوزبكستان الرابعة (12 نقطة أيضا).
وستكون الأمتار الأخيرة في هذه المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات، اذ لا تزال أربع منتخبات في موقع المنافسة على المركز الثاني المؤهل مباشرة الى مونديال روسيا 2018، والمركز الثالث الذي يتيح لصاحبه خوض ملحق آسيوي مع ثالث المجموعة الثانية، على ان يخوض الفائز فيه ملحقا دوليا مع رابع منطقة الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وقال المدرب السوري أيمن حكيم لوكالة فرانس برس “هي مواجهة صعبة جدا أمام منتخب قوي نحترمه… درسناه جيدا وجميع لاعبينا مصممون على الخروج بنتيجة ايجابية تسعد كل الشعب السوري”.
أضاف “هي مواجهة مصيرية، أستطيع القول انها أهم 90 دقيقة في تاريخ الكرة السورية وفي تاريخ كل السوريين (…) نحن بحاجة للفوز وقد أثبتتا أننا لسنا لقمة سائغة وأننا من كبار آسيا”.
وتابع “ما حققناه حتى الآن هو أكثر من إعجاز واتمنى ان نتأهل برفقة ايران إلى المونديال. هي 90 دقيقة ستوصلنا إلى كأس العالم”.
وحققت سوريا أداء متوازنا في التصفيات، اذ خسرت وفازت وتعادلت ثلاث مرات، وانتهت مواجهتها مع ايران ذهابا بالتعادل السلبي.
ويتوقع ان يخوض حكيم المباراة بتشكيلة شبه كاملة، تضم ثلاث نقاط قوة في المقدمة هم عمر السوما وعمر خريبين وفراس الخطيب.
وفي أبرز مباريات المجموعة، تحل كوريا التي لم تغب عن المونديال منذ العام 1982، ضيفة على أوزبكستان، ساعية الى تكرار فوزها ذهابا في سيول في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وتحتاج كوريا الى نقطة من المباراة لضمان التأهل المباشر أو خوض الملحق، وذلك بحسب نتائج المباريات الأخرى، لاسيما ايران وسوريا.
ووعد المدرب الكوري الجنوبي شين تاي-يونغ بـ “العودة الى الديار مع الفوز مهما كان الثمن”، علما ان المنتخب حقق فوزا واحدا في مبارياته الخمس الأخيرة ضمن التصفيات.
وأضاف “نحن في وضع صعب، لكن سنعزز قوتنا الذهنية ونفوز”.
في المقابل، يتطلع المنتخب الأوزبكستاني الى تعويض هزيمته المفاجئة أمام الصين في المرحلة السابقة، والثأر من المنتخب الكوري الجنوبي الذي خطف منه في تصفيات كأس العالم 2006 و2014 بطاقة التأهل المباشر، ما أجبره على خوض الملحق مرتين دون التمكن من بلوغ النهائيات.
وفي تصريح للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال قائد المنتخب أوديل أحمدوف “هذه فرصتنا الأخيرة. اما أن نتغلب على كوريا الجنوبية أو نوقف كرة القدم في بلادنا”.
وأضاف “هو المنتخب الذي يخيفنا ويشكل عقدة بالنسبة إلينا، لكننا نلعب على أرضنا ولدينا واجب تجاه جماهيرنا”
وتسعى الصين التي تحتل المركز 77 عالميا، الى تحقيق “مستحيل” طلب المدرب الايطالي مارتشيلو ليبي من لاعبيه الايمان به، عبر محاولة انهاء التصفيات في المركز الثالث والمشاركة في الملحق.
وتخوض الصين مباراتها الاخيرة أمام مضيفتها قطر، مدفوعة بفوز على أوزبكستان 1-صفر في الجولة السابقة.
وقال ليبي بعد تلك المباراة “عندما تكون لدينا فرصة حسابيا، لا عذر لدينا للاستسلام. علينا بذل كل الجهود لاتمام المهمة”.