
صدر هذا الأسبوع سابع رمضان المبارك الموافق لـ18 مارس 2024 كتاب مرسوم بـ: “اللسانيات والتنمية: مساهمات في تطوير المجال والمجتمع” تنسيق الاساتذة جمال الدين الهاني ومحمد الدرويش وحافظي إسماعيلي علوي.
وقد ساهم في هذا المؤلف الاساتذة محمد الدرويش وجمال الدين الهاني ومولاي احمد العلوي واحمد المتوكل واحمد شحلان ومحمد السيدي وسناء إدمالك ومصطفى غلفان وعبدالرحمن بودرع ومبارك حنون ومحمد غاليم وبنعيسى عسو أزاييط وسعاد اليوسفي وفاطمة السلامي ولطيفة الوراتي ومحمد لهلال وماجدولين النهيبي ومحمد جودات وإبراهيم بن سليمان المطرودي وسليمان العايد وعبدالله ناصر القرني ومحمد عبدو فلفل وخالد بن سليمان بن مهنا الكندي وعثمان تياو وعز الدين المجدوب.
والكتاب حوار حول اللغات والتي تعد رافعة من رافعات التنمية بكل أنواعها ومستوياتها لأنها أحد مفاتيح نجاحها أو فشلها لأنها مرآة للمجتمع وثقافاته المتعددة في زمن انكسرت فيه الحدود. فقد عرف الدرس اللغوي قديمه وحديثه تكوين ثلة من الأكاديميين والطلاب الباحثين مؤسسة للدرس اللساني العربي ومطورة لنظرياته. نخبـة منها من تمكن من النحو العربي القديم وانخرط بعضها في نقد الأصول أو في حركات تجديد الدرس النحوي ومنها من تجاوز ذلك بالخوض في النظريات اللسانية المعاصرة بدءاً بالمنهج الوصفي ومروراً بالبنيوية والتوليدية والوظيفية وغيـرها مـن الـمـدارس اللسانيـة المعاصرة والتي انصب اهتمامها على دراسة وتحليل الظواهر اللغوية فـي مستويـاتها الصوتية والصرفية والمعجمية والتركيبية والدلالية والتداولية. والكل ينطلق من التراث النحوي العربي من خلال قراءات نقدية أو وصفية أو تحليلية قصد بناء تصور جديد لقضية من القضايا… ثم ينتهي البناء بطرح نظري جديد يصبح بدوره طرحاً نظرياً قديماً أو متجاوزاً؛ كل ذلك بهدف تطوير وتجديد المعارف الإنسانية وتقوية عمليات التعليم والتعلمات التي تعد مسؤولية الجميع يتداخل فيها التربوي والنفسي والاجتماعي والديداكتيكي، ومن المؤكد أن للساني والنحوي دوراً أساساً في مجموع المراحل التعليمية، لكل ذلك لابد للحكومة المغربية من تبني سياسة لغوية تحترم المقتضيات الدستورية وتستحضر التطورات العالمية في مجالات التلقين والتعلم والتكنولوجيا المعاصرة كما أنه على معشر اللسانيين المغاربة خصوصا والعرب عموما تبسيط القواعد اللغوية وعمليات تلقين الدرس النحوي في كل المراحل التعليمية بهدف تحديث النحو والتخفيف من حمولته فالزمن زمن المجهود الأقل في كل شيء ولا بد أن تتأقلم مجتمعاتنا مع هاته الأوضاع دون أن يعني ذلك التنكر لتاريخ أمَّتنا وعطاءات علمائنا عبر التاريخ، وبذلك نكون أمام قضايا النظر في النحو المتعدد، والمتن المتعدد، واللسانيات المتعددة.
الكتاب من الحجم المتوسط (17/24) و575 صفحة، نشر كلية الاداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم.
وتقدمت فكر بالشكر الجزيل لعمادة كلية الاداب والعلوم الإنسانية عميدها قبلاً الدكتور جمال الدين الهاني الذي واكب عملية اعداد الكتاب للنشر ووافق على الأمر والدكتوراه ليلى منير العميدة بالنيابة والتي أتمت عملية النشر، والشكر موصول قبل ذلك وبعده للسيد وزير الشباب والثقافة والتواصل على دعمه المتجدد للمشاريع الثقافية لمؤسسة فكر ولجمعية جهات المغرب رئيستها.
فقد كان لدعم هاته الجهات لمشروع مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم الفكري والثقافي والعلمي تنظيماً واحتضاناً ونشراً للأعمال الأثر الكبير على الندوات واللقاءات التي نظمتها مؤسسة فكر ومنها هاته الندوة التي التئمت برحاب كلية الآداب بالرباط وشارك في اشغالها ثلة من الاساتذة الباحثين من دول المغرب من جامعات محمد الخامس وعبدالمالك السعدي والحسن الثاني وغيرها ومن دول سلطنة عمان والعربية السعودية ونيجيريا وتونس …كما شارك في افتتاح اشغالها السيد وزير الشباب والثقافة والاتصال ممثلاً بالسيد الكاتب العام لقطاع التواصل والسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ممثلاً بالسيد رئيس جامعة محمد الخامس وسفراء مجموعة من الدول العربية والإسلامية والسيد رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة والسيد رئيس عمالة الرباط وفعاليات مدنية وسياسية واجتماعية…
اللسانيات والتنمية، مساهمات في تطوير المجال والمجتمع كتاب يربط بين المجالات اللغوية والتنمية بكل ابعادها وتجلياتها.