
بالواضح – الحسن لهمك
إستبشر عموم الناس خيرا لحظة إعلان الحكومة عن الشروع في دعم الأسر الفقيرة المتضررة من توقفها عن العمل بسبب جائحة كورونا والمتوفرة على بطاقة “راميد” منذ أسبوعين في المدن كما في القرى، وبعدها فتحت المجال أمام غير المتوفرين على هذه البطاقة بدورهم لتقديم طلبات الدعم، عبر منصة إلكترونية أعدتها الحكومة لهذه الغاية من أجل جعل هذا الدعم يشمل كل الفئات المتضررة من ابناء وطننا الغالي.
الا أن ما يلاحظ مما استقيناه من الواقع انه لا يزال عدد كبير من المواطنين في القرى ينتظرون دعم “صندوق كورونا”، فيما لم يعرف آخرون طريقة الاستفادة منه.

فإن كانت الإستفادة من الدعم الخاص بحاملي بطاقة “راميد” سهلة ومرنة وذلك بإرسال المعلومات الى الرقم “1212” فإنها لم تكن كذلك لجميع المواطنين قاطني القرى والبوادي، فعدد لا يستهان به من المواطنين قاطني هذه القرى النائية يجهلون هذا الدعم وكيفية الاستفادة منه، رغم حصولهم على بطاقة “راميد”
ففي إتصال هاتفي مع جواد حسني فاعل جمعوي يقطن في زاوية سيدي علي بن النويتي جماعة أولاد الشرقي إقليم قلعة السراغنة، صرح أن غياب وشح المعلومات ساهم في عدم دراية سكان بعض هده المناطق القروية المعزولة بالإجراءات التي ينبغي إتباعها للحصول على الدعم المفترض.
وأضاف المتحدث ذاته أنه بالاضافة لما سبق من الصعوبة التي يلاقيها هؤلاء السكان للاستفادة من الدعم الذي تخصصه الدولة، هناك معضلة الأمية الضاربة اطنابها بنسب عالية بين سكان “البوادي”، وكذا جهلهم التعامل مع الفضاء الالكتروني وإستعمالاته وخاصة المواقع الالكترونية، وعدم ترسخ الفهم بالثقافة الرقمية بالوسط القروي.
ففي القرية سالفة الذكر، لولا تواجد شاب مجاز تطوع لتسجيل سكان القرية للإستفادة من الدعم، بمعية شبان آخرين، كان عدد لا يستهان به من سكانها سيحرمون من التسجيل
كما إستنكر المتحدث، الاقصاء الدي شمل بعض الأسر بالمنطقة التي تعاني الفقر المذقع،التي لم تستفد من المساعدات المحلية المخصصة للفئات الهشة على غرار باقي الجماعات والاقاليم.
ويتسائل عن السر وراء هذا؛ هل هو حقا إقصاء أو تأخير في الاستفادة؟
وفي نقطة ضوء إيجابية أشاد السيد “عبد الكريم الصوابي”فاعل جمعوي بجماعة أولاد الشرقي بالدور الشهم والبطولي الذي لعبه أبناء المنطقة الذين أبانوا عن روح وطنية حقة و عالية ،حيث تجندوا كرجل واحد لمد يد العون والمساعدة للفئات الهشة التي تضاعف فقرها و تفاقمت وضعتها جراء توقف دخلها أثناء فترة الحجر الصحي. وعبر عن إستنكاره الشديد عن تقاعس المجلس الجماعي وتواريه عن الأنظار في ظل هذه الأزمة التي تفرض اليقظة والتجنيد والحضور القوية من أجل المساعدة.
وفي إتصال مع الأحد الفاعلين المحلين بدوار النزالة التابع لجماعة اولاد الشرقي الأستاذ عادل عودات لم يخفي هو الآخر تدمره من المجلس الجماعي الذي جلس مكتوف الايدي تاركا فراغا مهولا في الساحة الاجتماعية وازمات انسانية يتخبط فيها معظم ساكنة الدوار بما فيهم صغار الفلاحين الذين عجزو عن توفير الاعلاف لماشيتهم واغلقت في وجوههم الاسواق. كما أشاد المتحدث بالدور الذي لعبه بعض المحسنين من وأبناء الجالية في التخفيف من حدة الأزمة عبر توفير مجموعة من المواد الغذائية لأغلب سكان الدوار.
جزاك الله خير اخي حسن..
نتمنا كل مناطق القروي إلتاجؤو لهاد الدعم الخيري….