سبعة رجال والحماية الرسمية لما لهم من بركات مزعومة؟؟؟ ح.1

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: محمد وراضي

    لكل مغربي، ولكل عربي، ولكل مسلم حرية الإدلاء بالرأي في حدود معرفته بالدين والوطنية، و الثقافة التي يحملها. أيا كانت هويته وورقة تعريفه.

   ولما كانت اختصاصات المتنورين المغاربة متنوعة ومتباينة ، دينا وعقلا، فإن من واجبهم تنفيذ مفهوم كل الأديان السماوية على اعتبار أنها تحمل مفهوما واحدا مشتركا دون ما ريب. وهذا المفهوم هو الذي يحمله هذا التعبير الواضح البين: “جلب المنافع ودفع المضار”.

    إنه تعبير يحدد نوعين من المنافع ونوعين من المضار، في كل زمن وفي كل مكان.

    فالمنفعة الأولى من النوع الأول تنصب على احترام أوامر الله ونواهيه الواردة في الكتب السماوية برمتها. أما المنفعة الثانية من نفس النوع فالتزام أخلاقيات الرسل على العموم، والتزام سنة رسولنا على اعتبار أنه ص هو الشارح للقرآن الذي هو الدستور الإلهي. وهذا بين في قوله سبحانه – والخطاب موجه إليه ص -: “وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم”. وهذا الخطاب الذي هو ملخص لكافة الرسائل الإلهية، أو لكافة رسائله التي جاء بها كافة رسله وأنبيائه، هو بمثابة دستور مطلق رباني، تناول كل ما يتعلق بالإنسان في دينه ودنياه، كما هو واضح في قوله سبحانه: “ما فرطنا في الكتاب من شيء”.

    بينما نقصد بدفع المضار الأولى عدم الإقبال على كل ما يغضب الله تعالى من جهة، وما يخالف سنن نبيه من جهة ثانية، ممثلين في تصرفات لاأخلاقية تضر بالدين من جهة ثالثة، وتسئ إلى كافة المسلمين وإلى كافة غيرهم من جهة رابعة، والغير هنا نقصد البشر وباقي الموجودات العالمية.

    فالحكام المسلمون مطلوب منهم العمل بدستور الله واحترام سنن رسوله التي هي شرح لهذا الدستور، المفروض على الجميع العمل به.

   وبما أن الدستور الذي هو القرآن يدور حول جلب المنافع ودفع المضار، فإن مسؤولية أي حاكم لا تخرج عن هذين الإطارين. ومن بين المنافع التي عليه جلبها لشعبه، أو لمواطني بلده: العدل والحرية، والمساواة والكرامة، والأخوة، والشورى. مع التأكيد مرة أخرى على أن هذه المبادئ داخلة في مفهوم قوله سبحانه: “ما فرطنا في الكتاب من شيء” كما سبق الذكر. ولا يصعب علينا الإثيان بآيات توضح هذه المبادئ الستة المشار  إليها أعلاه. كما توضح غيرها في الكتاب والسنة.

    ثم يكون على الحكام دفع كل ما يشكل مضرة على أي مواطن، كان مسلما، أو يهوديا، أو نصرانيا، حتى لا يقال: إن الإسلام ظلامي الهوية؟ بينما واقعه أنه نوراني، ما دام يرفض المضار العامة والخاصة، وفي المقابل يستقبل بصدر رحب كل ما فيه منافع للبشرية، إنما بشرط أن لا تصدم نتائجه مبادئ الدين الحق الواردة في الدستور الإلهي، والورادة في كلام أول شارح لهذا الدستور.

    فإن ورد في القرآن قوله تعالى: ” لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون”. صح أن السجود والركوع لغيره شرك صريح.

   والنهي الرباني هنا تخطاه من يسجدون ويركعون للأحياء وللأموات على حد سواء؟ فقد رافقت – وأنا حينئذ تجاني الطريقة – من أمرني بالصلاة إلى قبر التجاني، وأطلب منه ما يدور في خاطري من حاجات؟ فكان أن أجبته بالرفض الفوري، لأنني على بينة من قوله سبحانه : “أمن يجيب المضطر إذا دعاه. ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض. أإله مع الله. قليلا ما تذكرون؟ أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته، أإله مع الله تعالى الله عما يشركون”.

    فكيف تم إذن سجود المسلمين وركوعهم للحكام الذين يتظاهرون بالدفاع عن الإسلام، وتعاطفهم مع من يصفونه بالفكر الظلامي تعاطفا مفضوحا لا غبار عليه؟ وفي الوقت ذاته يصفون الدعاة إلى تفعيله بالظلاميين؟ والحال أن الدعوة الرسمية قائمة على أساس الدفاع عن المعروفين لدى المنحرفين عن الجادة بالصالحين؟ ومن جملتهم الدفاع الرسمي عن سبعة رجال رجراجة؟ وسبعة رجال مراكش؟ وبقية الأولياء المقصودين بالزيارة لقضاء الجوائج؟ بصرف النظر عما يمارس حين الاحتفال بمواليدهم من ممارسات ظلامية مسيئة إلى الدين الحق، لا الإحسان إليه كما يدعي الدجالون الرسميون وغير الرسميين.

    ولنا الآن أن نتساءل عمن هم سبعة رجال؟ وهل لهؤلاء صلة وطيدة فعلا بالدين؟

اترك رد