سقوط جديد لخصوم الوحدة الترابية.. بولتون في مرمى العدالة الأمريكية
في تطور يعكس مفارقة عميقة، وجد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، وأحد أبرز الوجوه التي عُرفت بعدائها للوحدة الترابية للمغرب، نفسه تحت مجهر العدالة الأمريكية، بعد أن فتش مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) منزله بضاحية واشنطن في إطار تحقيق يتعلق بتسريب وثائق سرية.
بولتون، الذي حاول خلال فترة عمله بالبيت الأبيض الدفع بأطروحات منحازة للانفصال في قضية الصحراء المغربية، وكرّس سنوات من نشاطه السياسي للترويج لمواقف معادية للمغرب، يواجه اليوم اتهامات جدية قد تقوض ما تبقى من مصداقيته السياسية والأخلاقية. هذا التحول يبرز كيف أن أصوات خصوم الوحدة الترابية للمملكة لا تستند إلى مبادئ راسخة بقدر ما ترتكز على رهانات شخصية وإيديولوجية أثبت الواقع هشاشتها.
فبينما يواصل المغرب ترسيخ حضوره الدبلوماسي إقليمياً ودولياً عبر مبادرات تعزز الشرعية التاريخية والقانونية لسيادته على أقاليمه الجنوبية، يجد خصومه أنفسهم محاصرين بفضائح وملاحقات قانونية داخل بلدانهم. وهو ما يعكس أن رهان البعض على شخصيات مثل بولتون لم يكن سوى استثمار في مشاريع وهمية لا تملك وزناً على الساحة الدولية.
القضية الوطنية، التي تترسخ يوماً بعد آخر باعترافات متزايدة ودعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي، تكشف أن المغرب يسير في مسار تصاعدي يكرس مشروعيته، بينما يسقط خصومه في عزلة متنامية، يتقدمها اليوم سقوط أحد أبرز داعمي الانفصال في مواجهة العدالة الأمريكية.