سيعود نعم سيعود بإذن الله
بقلم: نجية الشياظمي
سيعود نعم سيعود بإذن الله: سيعود الفرح والسرور الى بيوتنا بعدما اكتشفنا قيمة بعضنا وحبنا لهم، ستكتظ الشوارع من جديد وسنتذكر حين يضيق بنا الحال و نود توجيه الشتائم أن هذه النعمة نعمة الاكتظاظ حرمنا منها أياما طويلة، فلا داعي للانزعاج ، ستعج المدارس بالتلاميذ و سيتذكر المدرس أيامها حينما كان بالبيت وكان يتذكر ملامح تلاميذه و ربما يشتاق إليهم لكنه لا يملك ان يراهم و لا ان يلتقي بهم سيترك وأعمالهم بكل حرص وحب وحنان، و ستمتلئ المساجد من جديد بمصليها الذين حرموا منها، سيصطفون من جديد وراء الإمام، ويحمدون الله أنه رفع البلاء عن سكان الأرض، سيتبادل الأهل الزيارات من جديد و سينظمون الولائم دون الخوف من اي شيء لا من المرض ولا من اختفاء المواد الغذائية من الاسواق لصنع ما يذل ويطيب من المأكولات. ستعود الكرة إلى الملاعب ليتقاذفها اللاعبون من جديد أمام متابعيهم و معجبيهم وتحت تصفيقاتهم، ستكتظ الأسواق من جديد وتفيض بخيرات الارض بعطاء الخالق من خضر وفواكه متنوعة، سيتصالح المتخاصمون و سيعاتبون بعضهم لبعض الوقت، وتتلاشى كل الخلافات البسيطة والهينة. ستحل الخلافات الجدية بحلول ستكون سلمية و ودية ليعيش الجميع بسلام.
باختصار ستعود الحياة إلى وثيرتها الطبيعية بفضل كرم ورحمة وعفو الخالق .نستذكر الأيام القاسية ونفرح و نحمد الله ونعاهده الا ننسى ابدا رحمته و كرمه ، و خصوصا بعد أن يمتلئ صوان الكعبة على آخره بالطائفين و العاكفين والركع السجود سيستقبل المسجد النبوي أفواج الزائرين المشتاقين لإلقاء السلام و التحية على سيد الخلق والبشر .ستفتح المتاجر أبوابها من جديد و ستغلق عند سماع الآذان كما كان من قبل ،ولن يردد المؤذن صلوا في بيوتكم ،صلوا في رحالكم. ستختفي كل مشاعر الرعب والخوف ،سيفرح الاحبة بلقاء بعضهم البعض و سيحضنون بعضهم طويلا سيصلون فرحا بعودة اللقاء. ستتوقف القنوات الفضائية عن تذكيرنا بأعداد الموتى والمصابين ، ستُفرج بإذن الله ،هكذا فكرت و تمنيت بل ورجوت من العلي القدير ان يرفع عنا البلاء الظاهر و الباطن و أن يطهر قلوبنا من كل سوء ،لتعود المحبة و السلام و يعما أرجاء الكون ، لنقدر نعمة الصحة والعافية و كل النعم التي تعودنا عليها ونسينا ان نشكر و نمتن لله عليها ، هكذا غمرني هذا الاحساس فأحببت أن اتقاسمه معكم لعلنا نخفف عن بعضنا البعض.