شيشاوة: مدرسة تيسقي بتمزكدوين في وضعية شاذة لمعاناة التلاميذ بسبب انعدام المراحيض

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – عبداللطيف سعدون/ صور: اسماعيل اليقين

شيشاوة: مدرسة تيسقي بتمزكدوين في وضعية شاذة لمعاناة التلاميذ بسبب انعدام المراحيض يقال إن أعظم اختراع خلال المائتي سنة الأخيرة هو المرحاض، إلا أن هذا الاختراع لم يجد بعد طريقه إلى مجموعة من المؤسسات التعليمية التي يدرس بها الآلاف من الأطفال المغاربة خاصة بالعالم القروي والذين يجدون أنفسهم مجبرين على التبرز أو التبول في العراء وذلك في غياب “مراحيض” دورات المياه عن مؤسساتهم التعليمية، الأمر الذي يحول مساحات كثيرة مجاورة لحواشي الأقسام والوحدات المدرسية إلى شبه مرحاض مفتوح في الهواء الطلق، الشيء الذي يزيد ويضاعف من معاناة التلاميذ و يعرضهم إلى مخاطر صحية، ويساهم في انقطاعهم عن الدراسة خصوصا في صفوف الفتيات. إن انعدام المراحيض في المدارس التعليمية القروية يؤثر في نوعية التعليم، وأن سوء النظافة يؤثر في صحة التلاميذ ويتسبب في الهدر المدرسي في صفوف الفتيات بشكل خاص، لأنه من الصعب عليهن متابعة الدراسة في ظرف يلجأن فيه إلى العراء لقضاء حاجتهن.
ان مشكل غياب المراحيض عن المؤسسات التعليمية في العالم القروي مشكل مطروح ليس فقط أمام التلاميذ،بل يطرح أيضا بالنسبة للأساتذة لكن التلميذات تتضررن منه بشكل أكبر لأنهن قد تتعرضن لاعتداء أو تحرش وهن بصدد قضاء حاجتهن في العراء. والنموذج من احدى الوحدات المدرسية التابعة لمجموعة مدارس “ارغي” والتي تقع تحديدا في دوار “تيسقي” بإقليم شيشاوة، تدرس تلميذة ذات الثماني سنوات والتي سبق وحاول والدها ثنيها عن متابعة دراستها بسبب اضطرارها مرات كثيرة إلى قضاء حاجتها في العراء. وهو الأمر الذي أقدم عليه عدد من الآباء والأمهات بالمنطقة، خصوصا وأن هذه الوحدة المدرسية تقع في منطقة بعيدة عن جل المنازل الموزعة بشكل عشوائي في الدوار. لهذا نناشد المسؤولين والضمائر الحية للتدخل العاجل والفوري للمساهمة في بناء مرافق صحية لمدرسة تيسقي وذلك لضمان استمرار الثلاميذ لمتابعة دراستهم.

اترك رد