عندما يدافع البام عن كوارث البيجيدي فلا حياة لمن تنادي

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: أبوزير المصطفى (*)

قبل الخوض في الموضوع فمن عاش زعيماً كمناضل طلابي بالأيقونة كلية العلوم-الرباط ورمزاً نضالياً لحركة المعطلين من الصعب أن يصطف مع تيار ضد الآخر لأبناء نفس التنظيم ولكن عندما تدعو الضرورة فالواجب علينا استحضار أننا نتاج تجارب صنعت منَّا مناضلين بعزة نفس وكرامة جأش تستحي من أن نترك الأمر يمضي نحو التيه المفضي لفقدان البوصلة والتماهي مع الجلاد في مواجهة أبناء الشعب المغربي بما تحمله الدلالات لهاته الفئة التي اكتوت بنار سوء تدبير حكومة العدالة والتنمية من خلال الإجهاز الممنهج على جل مكتسبات الجماهير المغربية والتي خلال سنوات الجمر والرصاص ضحى من أجلها داخل غياهب المعتقلات بسنوات من زهرة شبابهم بعض القياديين داخل حزب الأصالة والمعاصرة أعضاء المكاتب السياسية الشرعية التي انتخبت خلال ولايات ثلاث منذ التأسيس إلى غاية 2016 والذين نحترمهم ونجلهم وبعضهم كان من مؤسسي هيئة الإنصاف والمصالحة، والجلاد هنا نفيا لكل لبس هو واحد لا غيره هو عبد الإله بنكيران الذي لم يسلم من تدبيره الشعبوي الارتجالي لعدد من القطاعات لا أبناء الطبقة الفقيرة ولا الطبقة المتوسطة بدءاً بتصفية صندوق المقاصة واكتواء الفقير بنار الزيادات، والهجوم على رجال ونساء التعليم من خلال إقراره لمرسوم التعاقد المشؤوم خلال نهاية الولاية الحكومية سنة 2016 ولم يسلم من شره حتى المعطلين الذين اكتووا بناره أشد اكتواء من خلال وزيره في العدل آنذاك وذلك باعتقال تسعة معطلين منهم من أبناء الفقراء بسنة سجن ظلماً سنة2014 فقط لأنهم ينتمون لحركة المعطلين والتي كانت تناضل من أجل حق أصحاب الشواهد العليا المعطلين في الاستقرار بالشغل القار كما يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية والتي لم يكن فيها الجزاء من جنس العمل فالجزاء كان سنة سجن في غياهب المعتقلات مع التنكيل بأشد طرق التعذيب والمعاناة، فمن يدافع عن من وصف نفسه بنفسه بأنه دون البغل وفوق الحمار فهو أقل مما وصف به هو نفسه.

الأصالة والمعاصرة والتي انخرط فيها الشباب ومنهم من انخرط لأول مرة في العمل السياسي المؤسساتي إيماناً منهم أن من ضحوا بسنوات من زهرة شبابهم من خلال تشكيلاتهم الأولى للمكاتب السياسية الشرعية المنتخبة والتي تبنت خيار الديمقراطية الإجتماعية حتى إن صعب عليها التواجد في الأغلبية فهي لن تكون طرفاً في جلد أبناء الشعب المغربي من خلال خنوعها وخضوعها لمن أجهز على التعليم والصحة ودمر التوظيف النظامي، وإلا فإنها ستكون شاهدة زور وشهادة الزور من الكبائر في الدين وفي الوطن يا من حلم الشباب معكم بشعار “الوطن أولاً” وأن “روح المواطنة في خدمة المواطن”وآمن به حتى النخاع، هذا الشعار الذي يحاول من غابت عنه الأخلاق اليوم الاسترزاق بتحريفه خدمة لمصلحته الشخصية من خلال حقيبة وزارية بئيسة بؤس صاحبها.

عبد الإله بنكيران وأنتم تدافعون عنه لا تنسوا وأنتم كما أعتقد ليست لكم ذاكرة السمك وحتى إن نسيتم فنحن مستعدون لتذكيركم بها وهي سيل الاتهامات التي كالها لكل مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة عندما كان أميناً عاماً لحزب العدالة والتنمية ولازال أتباع حزبه يؤمنون بها اتجاهكم ويعايرونكم بها في كل مناسبة بتعديلات بسيطة عليها فرضتها شروط تطبيق القانون ولله الحمد،

هذه الخرجة الأخيرة لبنكيران والتي لم يكن بريئاً فيها بالبث والمطلق ومن يعلم الممارسة السياسية الخبيثة للإخوان والتي تعد مدرسة للشيطان في حبك الدسائس والمكائد كان سيفهم أن هذا المخلوق صب جم سمه وسمومه داخل تنظيمه ليقلب الحقائق ويصب الزيت على النار من خلال تصريف موقفه اتجاه الدكتور سعد الدين العثماني وتجييش أعضاء حزبه ضده وهذا صراحة موضوع لا يعنينا في شيء، وكان الأسلم لكم يامن تعتبرون أنفسكم مناضلين داخل حزب معارض النأي بأنفسكم عن هذا النقاش الذي يعتبر داخلياً لحزب يقود الحكومة والاهتمام بما أنتم أهله من النقد البناء وتصحيح مايمكن تصحيحه للقوانين المرتبطة بالنهوض بالأوضاع الإجتماعية للفئات التي تضررت ولازالت تتضرر من جراء هذا الفيروس اللعين وهذه الجائحة الملعونة والتي ضررها شمل العديد من الطبقات الفقيرة والمتوسطة وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة والتي لم يبدي أي أحد بها اهتماماً لولا النعمة الربانية التي حبانا بها الله من خلال الخطابات الملكية والتوجيهات السامية لرئيس الدولة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم والتي تركز على خدمة المواطن وحلحلت مشاكله وتحسين أوضاعه وهنا أستحضر أحد هذه الخطابات السامية بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد والتي ركزت على هذا الأمر وبشدة وجاء فيها : “ذلك أن قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها. والهيآت السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء”.

فالهيئة السياسية الجادة هي التي تقف إلى جانب المواطن خصوصاً في هذا الظرف العصيب لأن الوقوف إلى جانب المواطن يجب أن يكون أولى من اهتمامها بشأن داخلي لحزب آخر كيفما كان هذا الحزب، هذا الوقوف إلى جانب المواطن يجب بالضرورة أن يكون من أولوية أولويات أي حزب فمابالك بحزب في المعارضة أصبح مدبره الأول وأتباعه فقط لأنه أكل من كعب غزال ينتهز الفرصة للتمسح ببنكيران صاحب حلوة كعب غزال، وكان الأولى تجاهل هذه الخرجة لشخص يكفينا أننا نراه يتقاضى تقاعداً خيالياً سميناً دون عمل أي شيء يذكر إذا ما استثنينا لايفاته المباشرة والتي تظهر أثر نعمة تقاعده الخيالي السمين على وجهه وبطنه، ولا أدل على ذلك خلال فترة الجائحة كل الغيورين على الوطن وعلى رأسهم ملك البلاد حفظه الله ساهموا في صندوق الجائحة ولم نسمع لمساهمة بنكيران فيها ركزاً في صورة حقيرة تنم عن انتهازية هذا المخلوق العجيب الغريب.

وكما يقول المغاربة باللغة الدارجة”الله يهديكم علينا” أيها الباميون هنا أقصد بعضكم ممن خرج على النهج الذي نحته شباب بسنوات من زهرة شبابهم إيماناً منهم بالتغيير الآن الذي ينشدونه، فنحن الشعب المغربي وأبنائه الطيبين من نحتاج لصوتكم ولدفاعكم أما بنكيران فله من يطبل له من المريدين المداويخ مغسولي الدماغ ولا حاجة له بكم ولا بدفاعكم بل ربما تصغرون في عينه لأنه سيحتقركم وينقص من هيبتكم وقيمتكم وهو الذي سبكم وأهانكم واتهمكم اتهامات باطلة وربما بدفاعكم هذا عنه سيصدق المغاربة أن ماقاله فيكم هو ثابث في حقكم وعندها ستندمون وتجرون ذيول الخيبة وتقولون “ياليث لي جرى ماسرى” وعندها سنقول نحن الشعب وأبنائه الطيبين “ليدارها بيديه يحلها بسنيه”

ورحم الله عبداً عرف قدر نفسه، ورحم الله حزباً دافع عن مكتسبات أبناء شعبه بحكم أنه حزب معارض صوت الشعب من موقعه.

(*) كاتب رأي مهتم بقضايا الشباب

اترك رد