غالي بين المتابعة القضائية وتستر الحكومة الإسبانيا

بالواضح - محمد الضاوي/ إسبانيا

بين الصورة البارزة والعنوان

بعد تأكيد وزارة الخارجية الإسبانية تواجد زعيم الإنفصاليين على أراضيها قصد تلقي العلاج، ودخوله التراب الإسباني تحت إسم مستعار” محمد بن بطوش ” ذو الجنسية الجزائرية ، أشارت صحيفة لاريوخا El diario La Rioja ، من جهتها ، إلى أن غالي موجود في وحدة العناية المركزة بمستشفى سان بيدرو دي لوغرونيو San Pedro de Logroño ، حيث وصل الأحد الماضي في سيارة إسعاف من سرقسطة Zaragoza .
كما أوضحت مجلة Jeune Afrique أن غالي كان يعاني من سرطان في الجهاز الهضمي لعدة سنوات ، في حين أكدت وزيرة الخارجية ” Arancha González ” أرانشا كونزاليس أن غالي موجود في إسبانيا لأسباب إنسانية بحتة لتلقي العلاج الطبي من فيروس كورونا ، وأضافت قائلة :<< إسبانيا دولة مسؤولة في التزاماتها الإنسانية ، ولهذا سأحتفظ بأكبر قدر من التكتم ولن أخوض في أي تفاصيل إضافية حول هذه القضية ، التي لا تمنع ولا تعكر صفو العلاقات الممتازة التي تشترك فيها إسبانيا مع المغرب ، وهو الشريك الأول لهذا البلد والذي لا يتغير >>
لكن الغريب في الموضوع هو ما أورته مجلة جون أفريك أن ألمانيا رفضت الترحيب بغالي ، وبعد مفاوضات على أعلى مستوى في الدولة الجزائرية ، تقرر نقله إلى إسبانيا بضمان حكومة بيدرو سانشيز بأنه لن يكون هناك أي تحقيق مع غالي في انتهاكات مختلفة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف من أجل العدالة، حيث وجهت إليه في عام 2016 من قبل قاضي المحكمة الوطنية خوسيه دي لا ماتا José de la Mata بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والقتل والتعذيب والاختفاء ضد السكان الصحراويين المنشقين مابين 1976 و 1987 والتي اتهم فيها غالي، فالضمانة التي قدمتها حكومة بيدرو ل غالي ليس لها إلا تفسير واحد ، هو ان إسبانيا لها علم مسبق بأن زعيم الإنفصاليين سيدخل التراب الإسباني بإسم مستعار لتضليل العدالة تحت ذريعة إنسانية ، مما دفع بوزيرة الخارجية إلى التكتم الشديد وعدم الإجابة على أسئلة الصحفيين حول الموضوع أثناء عقدها مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيرها الفلسطيني رياض المالكي ، بعد الاجتماع الثنائي الذي عقد اليوم في مدريد.
وللإشارة فإن إسبانيا لا تعترف دبلوماسياً بالجمهورية الوهمية ، لكنها تحافظ على علاقات مع جبهة البوليساريو وتطور برامج تعاون في مخيمات اللاجئين في تندوف .

 

اترك رد