
بالواضح – نور الدين اللوزي
صبّ الملك محمد السادس جامّ غضبه على جمود قطاع الصناعة بجهة سوس ماسة داعيا إلى تحمل مسؤوية القطاع المعني، في إشارة إلى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي.
وفي بلاغ غاضب وشديد اللهجة من الديوان الملكي، عقب جلسة عمل خصصت لمتابعة موضوع تأهيل وتحديث قطاع التكوين المهني، “استفسر جلالة الملك حول تقدم تنفيذ مخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة، الذي سبق لجلالته أن ترأس انطلاقته في 28 يناير 2018 بأكادير، والذي يشكل المنطلق للتنزيل الجهوي للاستراتيجية الصناعية الوطنية.”
وأضاف البلاغ الملكي “وفي هذا الصدد، أثار جلالة الملك الانتباه لتعثر هذا المخطط، الذي لم يعرف أي تقدم منذ إطلاقه، داعيا القطاع المعني، إلى تضافر الجهود، وتحمل مسؤولياته، قصد الإسراع بتنزيله داخل الآجال المحددة”.
ويبدو أن الغضب الملكي له ما يبرره حيث حمّل الملك محمد السادس القطاع المعني بالصناعة (وزارة الصناعة الذي كان وزيرها العلمي حاضرا ضمن الوزراء المعنيين في جلسة اليوم) مسؤولية التعثر التام لمخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة، الذي لم يسجل أي تقدم منذ إطلاقه، حيث وأمام هذه الغضبة لم يمهل الملك محمد السادس أي مهلة إضافية للمخطط المذكور، داعيا إلى الإسراع بتنزيله داخل الآجال المحددة.
هذا وكان وزير الصناعة المعني مولاي حفيظ العلمي ضمن الحاضرين خلال جلسة العمل الملكية التي شهدت أيضا حضور كل من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والمستشار الملكي عمر عزيمان ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، وعبدالوافي لفتيت وزير الداخلية، وسعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعبدالقادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وأنس الدكالي وزير الصحة، ومحمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ومحمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، ولبنى طريشة المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
ويوصف العلمي ضمن اقوى وزارء حكومة سعد الدين العثماني، الذي كان يحظى إلى وقت قريب بثقة ملكية كبيرة، لكن بالنظر إلى الأخطاء وبحسب بلاغ الديوان الملكي اليوم فإن أسهم هذا الوزير قد تراجعت بشكل واضح وكبير.
وتذكّر هذه اللهجة الملكية الغاضبة والصارمة بتعثر مشاريع الحسيمة منارة المتوسط، والذي كان قد تورط وراء تعثرها ثلاثة وزراء وازنين ضمن حكومة بنيكيران، (حصاد، وابن عبدالله، والوردي) إضافة إلى وزير رابع في حكومة العثماني (كاتب الدولة مكلف بالتكوين المهني) بصفته مديرا عاما لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تورط في تعثر مشاريع الحسيمة.