فرعون يخاطبكم
بقلم: مسرور المراكشي
نعم لقد كان قبل ٱلاف السنين شخص حكم مصر بالحديد والنار يحمل لقب فرعون والذي طغى في البلاد وأكثر فيها الفساد ثم تصدى له موسى عليه السلام حيث كان سلاحه عصى واحدة وهي رمز القوة والبطش لأن الكلام وحده
مع فرعون دون عصى مضيعة للوقت…!! لهذا كانت العصى سبب هلاك فرعون و ملكه. وبما ان لكل زمان فراعنته فلقد ظهر في هذا العصر قبل 21 سنة فرعون يحمل لقب ” بوش الصغير ” وهو رئيس لأكبر دولة وأقواها على وجه الأرض في ذاك التاريخ ألقى خطابه أمام الكونغرس يوم 23 سبتمبر والذي أعلن فيه الحرب على ” الإرهاب” حيث قال ” ..إن حربنا ضد الإرهاب تبدأ مع تنظيم القاعدة ولن تنتهي عنده..على الأمريكيين ألا يتوقعوا معركة واحدة, بل حملة لم يسبق لها مثيل.”ولتجييش
العالم ضد” الإرهاب ” في حملة لم يسبق لها مثيل كما قال رفع شعارا فرعونيا “من ليس معنا فهو ضدنا ” وهذا بالضبط ماقاله سلفه فرعون الزمان الغابر “..ما أريكم إلا ما أرى..” وهذا يعني ان ما يراه فرعون أمريكا إرهاب فعلى الجميع اعتباره كذلك ومن عارض أو جادل وناقش بل حتى من اتخذ الحياد فسوف يوضع في خانة ” ضدنا ” و يقيد في لائحة الإرهاب حفظكم الله منها..!! وبذلك يتم فرض الحصار الإقتصادي الشامل على الدولة الضحية ثم يتبعه التدخل العسكري..لهذا استجابت كل دول العالم لمطالب ” بوش الصغير ” طبعا لم يكن انحناء كل الدول أمام رغبات فرعون ” تكساس ” و حملته ضد الإرهاب بنفس الدرجة فالدول الكبرى و القوية نسبيا اكتفى قادتها بطأطأت رؤسهم مع خفضها وانحنائها قليلا إلى الأمام أما الدول متوسطة القوة فقد انحنت ب 90 درجة أي ركوع كامل لكن الدول العربية فكانت في أوضاع مخلة بالأدب و الحياء انبطاح كامل شبيه بالصلاة الملحمية عند بني قريظة😄 كما قامت هذه الدول بإخراج ” قانون الإرهاب ” رغم أن القانون الجنائي فيه ما يكفي ويمكن تعديله و إضافة كل الجرائم التي تعالج قضية ” الإرهاب ” لكن هذه الدول لها عدة أهداف : أولا _ تبني كلي لنظرة أمريكا إلى قضية الإرهاب..
ثانيا _ استغلال قانون الإرهاب لتصفية الحسابات مع المعارضة الإسلامية و حرمانها من حقوقها الدستورية والطبيعة ولقد بلغ الأمر إلى حد التصفية الجسدية لأول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا الدكتور ” محمد مرسي ”
ثالثا _ تضيق الخناق على الثقافة الإسلامية أو ما أطلق عليه في تونس بن علي ومصر مبارك و السيسي ب سياسة. ” تجفيف المنابع ”
رابعا _ السعي وراء كسب لقب ” متعاون ” أي عميل ل CIA قصد نيل بعض الإمتيازات المادية ….
إن مصطلح ” الإرهاب ” لم يتم تحديده بدقة من طرف الأمم المتحدة و مجلس الأمن عنوة وبقي غامضا وهذا راجع لرغبة فرعون أمريكا كي يفسره حسب هواه مثلا : _ فصائل المقاومة في فلسطين ” إرهاب” و مليشيات و مرتزقة اوكرانيا ” مقاومة ..!! ” لكن اليوم مع الفرعون الآمريكي العجوز ” جو بايدن ” فقدت أمريكا قوتها و سيطرتها على العالم فقبل 20 سنة ومع بوش الصغير” بلغ مفهوم النظام العالمي الجديد أوجه ثم بدأ في التلاشي و الإنحسار لقد خرج الجيش الأمريكي من أفغانستان بعد تجرعه هزيمة مذلة ثم انسحب من العراق وحاول إيجاد موطئ قدم في سوريا واليوم يصارع في أوكرانيا من أجل إثبات الذات وحفظ ماء الوجه فعلا لقد صدق الشهيد أحمد ياسين في قوله :” القوي لا يبقى قويا والضعيف لا يبقى ضعيفا..” فدوام الحال من المحال لقد قال الله عز وجل ( ..وتلك الأيام نداولها بين الناس..). إن أمريكا الأمس ليست هي أمريكا اليوم. فإن كان فرعون التاريخي واجه عصى واحدة لموسى عليه السلام فاليوم فرعون أمريكا يواجه عصى السلاح ” النووي ” وهاهو بوتين يلوح بعصاه وكذا زعيمي الصين وكوريا الشمالية.. فحسابيا هناك ثلاث عصي نووية جاهزة يابالمعطي😄 مسرور المراكشي متفائل رغم قساوة حرب عالمية ثالثة فوراء دخان الحرب سيولد فجر جديد ونظام عالمي جديد متعدد الأقطاب وأكثر عدلا نسبيا من هذا الموجود حاليا فعلى الأقل لن يكون أسوأ منه عندها ستصبح المقاومة المسلحة ضد المحتل مشروعة و إرهاب المستوطنين و جيش الإحتلال ” إرهاب” فلن يستطيع الراعي الأمريكي ” السارح ” قلب المفاهيم كما كان يفعل.. تصبحون على نظام عالمي أكثر عدلا ✌🏽✌🏽✊🏻