في ذكرى تخليد حدث وفاة الماهاتما غاندي ،أين نحن من أيادي السلام ؟؟!!

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: الحسن لهمك

الروح العظيمة (المهاتما) رجل مسقط رأسه في ولاية بوربندر الواقعة في شمال غربي الهند في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول عام 1869، وذاع صيته عبر أصقاع العالم انه موهانداس كرمشاند غاندي، المعروف باسم المهاتما.
كرس غاندي حياته بوصفه ناشطا سياسيا ذكيا، من أجل استقلال الهند، ومن أجل حقوق الفقراء. وحظي نهجه في الإحتجاجات السلمية المجردة من العنف بإعجاب العالم، وكان يتبنى رؤية إنسانية شمولية تختفي فيها كل الطوائف والأديان وتنصهر في بوثقة واحدة.
ناضل بإضرابه عن الطعام نصرة للمواطنين الهنود المعتنقين للإسلام من أجل نيل كامل حقوقهم المدنية والسياسية إسوة بباقي المواطنين، ودفع حياته ثمنا لمبادئة حين لقي حتفه مغتالا من طرف أحد المتزمتين والمتطرفين أعداء السلام،لكن الروح العظيمة خلد نفسه بعد موته بأفكاره ومبادئه الإنسانية التي لا تموت أبدا.

وعلى ضوء هذه المعطيات والمبادئ للمهاتما نسائل الوضع العربي اليوم وما يعرفه من تطاحن وتناحر بين أبناء الجلدة و الدين الواحد .فالوضع الإجتماعي العربي ومعه وبعض مناطق النزاع في العالم تحت هذه الدريعة أو تلك، يدمي القلب، فكل العلل والأسباب لا تبرر تشريد الأسر وقتل و تجويع الأطفال وحصارهم بين الحديد والنار وحرمانهم شروط عيش شامل و آمن .
منعهم من التطبيب والغذاء والتعليم إنها ويلات وحشية لا تشرف الإنسان ولا الإنسانية . باي دنب نحرم أبرياء من حق الأمن والسلام ،بأي حق نحمل السلام من أجل الكفاح ،الكفاح هو تآمين سلامة الأرواح ولا أن نجعل من الإنسان أشباح بلا أرواح.
فاستلهاما لنهج غاندي نتسائل ماذا ينفع صوت مدفع حين يرفع؟
فوهات البنادق لا تطلق إلا الرصاص وتزرع الرعب وتخفي كل إحساس إلا إحساس الخوف والرعب.
فالحرب على خريطة الجغرافية لا تحفل إلا بالسيطرة على هذه المدينة أو القرية وما لها من ميزة إستراتيجية،وما تحتويه من مواقع وخيرات ومنافذ ومسالك وإمدادات بادوات النار والدمار ولا من يبالي ياهل الدار.
فما الحرب والتناحر إلا حماقة الإنسان ،تدمر الإنسانية داخل الإنسان.

اترك رد