قياديون معارضون يطالبون جطو بالتحقيق في “الإثراء” ضد كل من العلوي وابن عبدالله والناصري

بالواضح
قياديون معارضون بحزب الكتاب يستعدون لرفع طلب إلى المجلس الأعلى للحسابات للتحقيق في شأن ما أسموه “الإثراء على حساب الحزب لكل من اسماعيل العلوي وذويه ونبيل بنعبدالله وخالد الناصري ومقربيهم
في تطور لافت وخطوات غير مسبوقة، إثر التفاعلات التي تعرفها صفوف حزب التقدم والاشتراكية، على خلفية القرار الملكي القاضي بإعفاء الوزيرين نبيل بنعبدالله والحسين الوردي، بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتصل باختلالات تنفيذ البرنامج التنموي “الحسيمة منارة المتوسط”، يعتزم العديد من القياديين في الحزب على التوجه قريبا لوضع طلب لدى المجلس الأعلى للحسابات الذي يترأسه ادريس جطو، قصد التحقيق في شأن ما أسموه “الإثراء على حساب الحزب” لكل من اسماعيل العلوي وذويه ونبيل بنعبدالله وخالد الناصري ومقربيهم.
وفي اتصال بأحد منسقي هذه “المبادرة” حول مبررات الخطوة التي يعتزمون القيام بها، أكد بأن البلاغ الصادر عن المكتب السياسي ليوم الخميس 26 أكتوبر 2017 ، جاء ردا على القرار الملكي السالف الذكر، ما يشكل “تطاولا وإساءة مقصودة للمؤسسات الدستورية والطعن في صحة ومصداقية قراراتها، وهي قرارات صادرة عن مؤسسة الملك ومن اختصاصاته بصفته رئيس السلطة التنفيذية، بناء على تقرير أعده المجلس الأعلى للحسابات بأمر من رئيس الدولة”.
وأضاف المنسق ذاته أن مضمون بلاغ المكتب السياسي بهذا الشأن، خلف استياء كبيرا في صفوف غالبية المناضلين في مختلف الفروع بالأقاليم والجهات، حيث أن الحزب، يضيف المتحدث ذاته، كان تاريخيا حزبا يعمل من داخل المؤسسات ويحترمها ويلتزم بالقيد بقتضيات الدستور والقوانين الجاري بها العمل.
وقال المتحدث ذاته، “فحين تشكك تصريحات القيادة الحزبية ممثلة في الأمين العام نبيل بنعبد الله وخالد الناصري عضو المكتب السياسي وبعدهما اسماعيل العلوي رئيس مجلس رئاسة الحزب ومن معهم من ” أعضاء المكتب السياسي” في وجاهة وصحة القرارات الملكية السامية وتقارير المجلس الأعلى للحسابات، وتصوير الوزيرين المقالين؛ بن عبد الله والوردي، على أنهما مثال للنزاهة والقيام بالواجب، فهذا يدفعنا كمناضلين داخل الحزب إلى تفعيل مسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبالتالي نعتزم المطالبة بتفعيل مسطرة من أين لك هذا، من خلال وضع طلب لدى المجلس الأعلى للحسابات قصد فتح تحقيق مع القياديين الثلاثة حول ذمتهم المالية أثناء مزاولتهم لمهامهم كوزراء سابقا ولاحقا”.
وعن سبب عدم توجه كل المعارضين رفقة القيادة الحزبية إلى اللجنة المركزية التي دعا إليها نبيل بنعبد الله يوم السبت 4 نونبر 2017 ، قصد البحث عن تأييد لموقفه وموقف اسماعيل العلوي الداعيان للخروج من الحكومة، صرح مصدرنا بالقول “إن اللجنة المركزية لا تجتمع أصلا بشكل منتظم كما ينص على ذلك القانون الأساسي للحزب، ناهيك عن كون عددها الضخم الذي يتجاوز 1200 عضو، لا يمكن جمعهم ولا التحقق منهم إلا من طرف من يستدعونها فقط عندما يشاؤون للتصفيق والمصادقة. ونحن كمناضلين نتساءل هل فعلا تمت دعوة اللجنة المركزية للتداول بحقّ في القضايا المصيرية للحزب، وكيف يمكن إصلاح وترميم مؤسساته وتصحيح الخروقات التي اقترفت خلال المؤتمر الوطني الأخير، ام فقط تم اللجوء اليها عندما مست مصالح فئة اسرية بعينها داخل الحزب؟”.
ومما زاد الطين بلة، حسب نفس المصدر، الخروج غير الموفق لخالد الناصري عضو المكتب السياسي في حوار له، ليشرح ويبرر مضامين بلاغ المكتب السياسي الذي يتشبث بكون وزراء الحزب قد قاموا بعملهم بكل تفان وإخلاص ومهنية ووطنية عالية، وهو تصريح يناقض منطوق القرار الملكي بإقالة الوزراء المعنيين بالتقصير في أداء الواجب ومنهم وزراء حزب التقدم والإشتراكية.
واعتبرت الحركة التصحيحية، الثلاثي المذكور “يشكلون نماذج واضحة للفشل السياسي والتدبير الحزبي الانتفاعي”، مطالبة بمحاسبتهم تنظيميا من طرف “الرفيقات والرفاق الشرفاء خلال المؤتمر المقبل”.