كريان سنطرال.. المشروع الذي تأخر وقلق الساكنة المشروع

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: سعيد عاتيق 

تعهدت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” بشراكة مع جماعة الدار البيضاء ومجلس جهة الدار البيضاء سطات بإنشاء منتزه وطني كبير على مساحة 33 هكتاراً فوق أرض كريان سنطرال سابقاً وذلك في إطار إعادة الاعتبار للحي ومحيطه وتحويل هذا الفضاء التاريخي إلى متنفس بيئي وثقافي لفائدة ساكنة المدينة.

المشروع الذي تم الترويج له منذ سنوات، يتضمن حسب التصاميم الأولية مرافق رياضية وترفيهية، مسبحاً فضاءات خضراء مجسماً تذكارياً ومتحفاً يخلد ذاكرة كريان سنطرال والحي المحمدي، باعتبارهما رمزين للنضال والمقاومة الوطنية ضد الاستعمار.

ورغم مرور أزيد من 15 سنة على ترحيل سكان كريان سنطرال إلى جماعة الهراويين في إطار إعادة الإيواء، لا يزال المشروع حبيس الدراسات والتصريحات المتفائلة، دون أن تخرج الأشغال إلى حيز التنفيذ الأمر الذي يجعل تناثر تساؤلات مشروعة ومخيفة وسط الساكنة والمجتمع المدني

وكانت سلطات عمالة عين السبع الحي المحمدي، بمعية شركة العمران قد أكدت في وقت سابق- إبان عملية الترحيل – أن الوعاء العقاري لكريان سنطرال لن يخصص للبناء أو يفوت للمنعشين العقاريين، بل سيتم الحفاظ عليه كمجال عام غني بفضاءات بيئية وثقافية…

لكن التأخر الكبير في تنزيل هذا الوعد على أرض الواقع، زاد من مخاوف الساكنة التي تتخوف من أن يطال المشروع تغيير في طبيعته، أو أن يتم تحريفه عن أهدافه المسطرة الأولى، خاصة في ظل ما يعرفه المجال العقاري من ضغوط ومصالح متشابكة.

إن مطلب الساكنة اليوم، ليس أكثر من الوفاء بالتزامات سابقة، وتجسيد الرؤية التي تم تصديرها للساكنة في البداية. فالمكان لا يمثل فقط مساحة أرض، بل ذاكرة حي، وشهادة تاريخ تستحق أن تصان وتحترم.
فالكلمة هي الراجل.

اترك رد