
كشف المحلل السياسي ورئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية الدكتور المصطفى كرين أن اسبانيا ستقتصر خلال تنازلاتها المرتقبة على قضية المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية، في تطور غير مسبوق لهذين الثغرين منذ احتلالهما قبل حوالي خمسة قرون.
وقال كرين في تدوينة له على خلفية اعلان اسقاط وزيرة الخارجية الاسبانية ارانشا غونزاليس لايا، وتعيين سفير مدريد بفرنسا خوسي مانويل ألفاريس، كإحدى أبرز تداعيات الازمة المغربية الاسبانية، إن هوية وزير الخارجية الإسباني الجديد تُنبِئ بأن التنازلات التي ستقدمها إسبانيا في سياق عملية الصلح مع المغرب، ستتعلق أساسًا بمدينتي سبتة ومليلية، وبالعلاقات الاقتصادية والتبادلية مع الاتحاد الأوروبي.
وعن قضية الصحراء التي كانت الفتيل وراء اندلاع الأزمة بين البلدين الجارين على إثر استقبال مدريد لزعيم البوليساريو بشكل سري وبجواز سفر جزائري مزور، قال كرين إن التنازلات الاسبانية المرتقبة لن تتطرق لقضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى ان إسبانيا ستكتفي بتبني موقف بهذا الخصوص بمستوى معين من الحياد في انتظار موقف أوروبي مشترك تتم بلورته بشكل تدريجي.
ولدى اتصالنا بخبير التوقعات السياسية المصطفى كرين أوضح الأخير في تصريحاته لجريدة “بالواضح” بأن اسبانيا ليست على استعداد لتقديم تنازلات جديدة بخصوص قضية الصحراء، لما تجمعها بالجزائر من مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة، ما يضطرها لفتح ملف سبتة ومليلية كبديل لإعادة قطار علاقاتها مع المغرب إلى سكته المعهودة.
وعن طبيعة التنزالات الاسبانية التي يمكن ان تقدمها للمغرب بخصوص الثغرين المحتلين سبتة ومليلة، أكد كرين بأن مدريد بصدد تقديم تصور “تدبير مشترك” للمدينتين لفترة من الزمن قد تطول أو تقصر إلى حين تسليمهما بشكل النهائي إلى المغرب، مستطردا بالقول بأن من شأن هذا المقترح أن يعود بالنفع على ساكنة المدينتين المحتلين لما يشكل ذلك مرونة وتنفيسا في التنقل إلى باقي المدن المغربية.
