
بالواضح – حفيظ حاجي
يتتبع الرأي العام الوطني بقلق كبير الارتفاع المهول المسجل في عدد المصابين بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة، بحيث أصبح اسم العديد من المدن المغربية حاضرا بشكل يومي بالنشرة الرسمية التي تصدرها كل مساء وزارة الصحة.
حيث وصلت حالات الإصابة بالفيروس خلال 24 ساعة الأخيرة إلى 3170 وقد وصلت حالات الإصابة بالفيروس خلال خلال الأيام الماضية أكثر من ذلك، وهي أرقام قياسية تنذر بدخول البلاد دائرة الخطر، إذا لم تستنفر لجان اليقظة في مختلف جهات ومدن المغرب، كل الإمكانيات المتوفرة لمحاصرة الوباء، وذلك بالتفعيل الصارم لمختلف التدابير والإجراءات الوقائية المعتمدة التي تنهجها مختلف دول العالم.
أسباب الارتفاع المسجل في عدد المصابين يصعب حصرها، مادامت آلية التواصل مع المواطنين شبه معطلة، لكن حسب ما صرح به العديد من المتتبعين لجريدة “بالواضح” فإن سبب هذا المنحى المقلق يجد تفسيره في تنوع بؤر المخالطين، وعدم التقيد بالتباعد الاجتماعي، وباقي التدابير الحاجزية والوقائية.
ناهيك عن معطى آخر الذي لم يتم الانتباه له – وبدون شك كانت له كلمته في هذا الارتفاع – هو عدم التزام بعض المصابين بالبرتوكول الصحي، بعد أن تقرر أن يخضعوا لهذا البروتوكول ببيوتهم !
فقد أفاد شهود عيان لجريدة “بالواضح” بأنهم صادفوا بعض المصابين يتجولون وسط الناس في الشوارع الرئيسية، وببعض الفضاءات العامة، ومنهم من تحدى قرار الحجر الصحي بالبيت، وانتقل لفتح متجره، أو الذهاب للحمام التقليدي، من دون اكتراث بالمخاطر التي ستترتب عن هذه التصرفات الطائشة، التي ستبدد كل المجهودات المبذولة ليل نهار ولمدة تجاوزت 8 أشهر من طرف الأطقم الصحية، والسلطات المحلية في مختلف مدن جهات المغرب ..
هذا التحدي السافر للبروتوكول الصحي والتدابير الحاجزية ، يستدعي مواجهته بالصرامة اللازمة، لأن هذه التصرفات الشاذة المرتكبة، قد تعرض صحة وسلامة السكان للخطر، وتحدث شرخا في الغلاف المالي المخصص لمعالجة المصابين بهذا الفيروس اللعين ..
يقال الوقاية خير من ألف علاج، لذا يجب التعامل بحزم وفاعلية وثباة كل في موقعه، من أجل الحد من تبعات هذا الفيروس اللعين الذي أرق العالم بكامله !!!