كوفيد19 يؤشر على مشروعية مطالب الجيش الابيض

بقلم: محمد كروم (*)
منذ اندلاع الحرب العالمية بين شعوب بلدان العالم وكوفيد 19، تجند الجيش الابيض المغربي البطولي للقتال بامكانياته المتواضعة لمواجهة خطر عدو شرس غير معلوم الهوية وغير واضح المعالم، هدفه الاساسي وهمه الوحيد هو السيطرة على دول العالم بتدميره لسكانها، وتوقيف عجلات الحياة بها.
العدو يقود حربا ضروسا تدور رحاها بجميع ارجاء العالم، ببلادنا اتخذت من اجل مواجهته ومحاصرته كافة التدابير الوقائية والاحترازية، انخرطت وساهمت فيها معظم المؤسسات ومكونات المجتمع المغربي، بفعل تظافر الجهود فيما بينها وتعزيز قيم التآزر والتضامن المجتمعي لمواجهة اثارها الاجتماعية والاقتصادية.
ان طبيعة المعركة والسلاح المعتمد من طرف العدو يستدعيان تقنيات علمية طبية وتمريضية، احتلت معهما عناصر الجيش الابيض من ممرضين وأطباء مواقع الصفوف الامامية بمختلف جبهات القتال، لقد دخلوا غمار المعركة بهدف هزيمة العدو اللعين وحماية المواطنين والوطن.
تميز دور الممرضين والاطباء في هذه المعركة بنكران الذات والتضحية العالية، في مواجهة سموم كوفيد19 الخبيث،بالاجماع اشاد الشعب المغربي على غرار كافة شعوب العالم بالدور الطلائعي والمتميز للجيش الابيض في الدفاع عن ارواح وحياة المواطنين، لقد اعترف ووقف على حجم الاخطار المهنية التي يتعرض لها المرضين والاطباء على حد سواء، لقد استوعب موضوعية ومشروعية الاحتجاجات المحلية والجهوية والوطنية التي اعلنوا عنها سابقا وكانت سببا في اغلاق ابواب المؤسسات الصحية ومصالحها في وجه المواطنين.
رئيس الحكومة ووزراء وامناء احزاب ونواب برلمانيون ومدراء… ومواطنين وعموم الشعب، صرحوا واعلنوا علانية في بيانات وبلاغات رسمية موقعة، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وخلال الحملات التوعوية والتحسيسية، بالدور الرئيسي للجيش الابيض والمجهودات التي يقوم بها في محاربة ومواجهات كوفيد19 لحماية صحتهم وحياتهم ، انه عرفنا وتكريما وتقديرا له من طرف المواطنين،فمعظمهم طالب بالنهوض والرقي بالمنظومة الصحية ومواردها البشرية وايلائها المكانة التي تليق بها، كما طالبوا بتحسين ظروف العاملين بها والرفع من جودة الخدمات ونوعيتها وتقديمها بالقدر الكافي بطريقة عادلة ومنصفة.
هناك بلدان قامت بصرف تعويضات وصادقت على الزيادة في الاجور لفائدة جيوشها البيضاء كالجارة الجزائر وموريطانيا وتونس وتركيا وايطاليا وبلدان اخرى عديدة عرفنا منها على ما يبذلونه من جهوذ مضنية خاصة في هذه الظرفية الاستثنائية.
بفضل هذه الشهادات والاعترفات والقناعات الصادرة عن تحليل واقعي منطقي وموضوعي، وارادة شعبية خالصة وصادقة، سيكون كوفيد19 قد ساهم في تحقيق محاور الملف المطلبي للشغيلة الصحية في شموليته.
(*) فاعل جمعوي وحقوقي