أطلقت عمالة إقليم مولاي يعقوب، في أجواء من الحوار والإنصات التشاركي، محطة جديدة من مسار التشاور الإقليمي الخاص بالجيل الجديد من البرامج التنموية المندمجة، وذلك خلال لقاء موسع احتضنه مقر العمالة يوم 18 نونبر 2025، بمشاركة الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورجال السلطة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء وأعضاء الجماعات الترابية، إلى جانب مديري وممثلي المصالح اللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني. وجاء هذا اللقاء استكمالاً لسلسلة الورشات التي انطلقت يوم 7 و10 نونبر، والمتعلقة بالتشغيل والتعليم والصحة والموارد المائية والتأهيل الترابي.
وقد شكّل اللقاء مناسبة لتقديم عرض مفصل حول القطاع الفلاحي بالإقليم، تضمن أبرز المؤهلات المتوفرة وتشخيصاً دقيقاً لوضعية القطاع، إضافة إلى مقترحات مشاريع تروم رفع المردودية وتحسين منظومة الإنتاج. كما قدم المدير الإقليمي للشركة الجهوية المتعددة الخدمات عرضاً حول وضعية الماء بالإقليم، معتمداً تشخيصاً ترابياً دقيقاً ومقترحاً مشاريع لتعميم التزود بالماء الصالح للشرب وتقليص آثار الإجهاد المائي.
وتناول قطاع التجهيز واقع الشبكة الطرقية عبر استعراض المشاريع المنجزة وتلك التي توجد في طور الإنجاز، إلى جانب اقتراح تدخلات يمكن إدراجها ضمن المخطط التنموي المقبل. فيما سلط قطاع الإسكان والتعمير وسياسة المدينة الضوء على المعطيات الديمغرافية وظروف السكن، واستعرض المشاريع الجارية والمنجزة، مع طرح رؤية لمعالجة البنايات المهددة بالانهيار وتأهيل مراكز الجماعات.
وقدمت القطاعات المعنية بالشباب والثقافة وإنعاش التشغيل والكفاءات عروضاً رقمية وإحصائية حول وضعيتها الراهنة، مرفوقة بتصورات لتجاوز الاختلالات وتحسين الولوج إلى الخدمات والفرص التنموية.
وعرف اللقاء فتح باب النقاش أمام مختلف المتدخلين، حيث سجّل هؤلاء أهمية هذه المحطات التشاورية التي تتيح تبادل الرؤى وبناء تصور واضح لحاجيات الإقليم ومشاريعه ذات الأولوية. وأكد المتدخلون من المنتخبين وممثلي المجتمع المدني أن إشراك الفاعلين المحليين يشكل ضمانة أساسية لنجاح البرامج التنموية من الجيل الجديد، باعتبار المجتمع المدني مرآة لتطلعات المواطنين وفاعلاً محورياً في ضمان الالتقائية وتسريع وتيرة التنمية بالإقليم.
كما ساهمت تدخلات الحضور في تعزيز المقترحات المقدمة، مبرزين ضرورة تحقيق الانسجام بين البرامج الترابية للجماعات المحلية ومتطلبات الرؤية التنموية الجديدة، بما يضمن تنمية متوازنة ومتزامنة تستجيب لانتظارات الساكنة.