مآلات التكميم والتسريب

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: نور الدين ودي

يهاجم شباب الطيف الأزرق حزب العدالة والتنمية، وينعتونه بأسوء الصفات، للتحريض عليه أمام الراي العام، وكأن هذا الحزب مارق، ليس مغربيا خارج على الإجماع، وكأنه من الصحون الغريبة الوافدة حطت بديارهم، وضايقتهم في عيشهم الريعي الكريم ، أو أنهم جزء من البوليزاريو ، وإن كان أبناء البوليزاريو ليسوا دخلاء ، وهم مغاربة الأصل والمنشأ ؛ عَقُّوا آبأهم ، ومملكتنا الشريفة تمد يدها لهم ؛ بأن الوطن غفور رحيم .
ويكتب هؤلاء الشباب بحرقة ، وكأنهم ذباب مشوش حاقد مصنوع من جهات أجنبية ، رغم أنهم شباب مغربي أصيل ، غرر بهم ، ويحتاجون فقط للفهم والتربية” او الترابي”بالمفهوم الأخنوشي ، وإن كانت رحلته لميلانو الاستباقية ، سببا بيوقراطيا ، وعلة غير ديمقراطية ؛ على إثرها سقط الكاتب الوطني لشبيبتهم ، وحل هذا الشاب بَبَغاءً ، ليعض نسرا ، تآكل الزمان دهرا بوصفه “حزب الإخوان” ، وبعملية رباعية الدفع ، أقيل الشاب المنتخب ، وعين ونصب واستبدل بقانون الاستبداد والاستذلال ، وما وصلَكم أيها الشباب سوى الإخبار بالإختيار ، وإكرام المعدوم بالأسفار …!!! ،
واظن ان هؤلاء شباب لا يقرؤون تاريخ أسلافهم ، يحلمون ويعشقون أن يصلوا باكتساح الشوافة والمال ، دون جهد أو نضال ، ويكفيهم ان يفكوا شفرة توابل “حريرة حزبهم. وان يهتموا بشأنهم الداخلي ، عسى أن يكون نافعا لهم ، لكن لا بأس من الجوكر البذيل ، ذوي المرآة الشفاف ، ان يكون جائحة مقيتة في السجل السياسي ، كما أخبره ان أحداث 16 ماي المشؤومة لم يكن لها شفيع أو نصير ، بل وصل الأمر بطلب وزير العدل الإشتراكي “بوزوبع” آنذاك ، واستغلال الظرف المؤلم ، بحل “حزب الإخوان” ، إلا ان التدخل الحقيقي ، هو ملكنا الهمام نصره الله وشفاعته ، لإنهاء هذا العبث المقيت والعداء الدفين ، أما ادّعاء شرف غيره ، فهي مِنَّة لا ترتجى، اللهم “لحجوجي” رئيس حزب المواطنة مشكورا بمساندته ودعمه ، وها أنتم يا شباب ترون أن التاريخ دوًّار ، وما يحصده حزب الوردة من تراجع في مواقعه ونهجه ، حتى أضحى له وزيرا واحدا ب20 مقعد ، ابتلاه بقانون “تكميم الأفواه” لصالح الليبرالية المتوحشة ، باستغلاله للظرف الحالك، ومع تسريبه ، جنن جنون الراغبين في إنقاذ ريعهم ، إذ تبرؤوا منه كأنه جرثونة كورونا ، وطلبوا بإسقاطه ، وجعلوا الوردة في مهب ورطة ،
لا يحسد عليها ، أزمة داخلية ، وعتاب وطني ، وقد تحمل نتائجها وزيرهم الوحيد ، وطلب لوحده التأجيل لرد الإعتبار ثم الى السحب ، ليتحاشوا الرأي العام المقلق ، وأكيد الإجماع في البرلمان برفضه والسخط عليه ، وبدل ان يناقش الشباب قانون التكميم وخطورته ، لم يهتموا إلا بتسفيه التسريب ، واتهام الحزب المنافس ، وان كان حليف ، واذ أشكر المسرب الذي أبان على رفع الأمر لأصحابه ، وهو الرأي العام ، وبديهية الشباب ان يكونوا متحررين وغير متزلفين بكتابات حاقدة ، متكررة ومتشابهة ، وان لا يكمموا أفواههم بإقبار قوانين كالإثراء الغير المشروع وغيره ، وان تكون توجيهاتهم بالاستفادة الإيجابية ، والواقعية المنطقية ، من زعيمهم السابق “مزوار” الذي صرح في مؤتمر اقتصادي ،
قائلا : ” القوى الوحيدة المنظمة في الدول المغاربية هي قوى الحركات الإسلامية ، وهي التي ستواصل تدبير وتوجيه السياسات مستقبلا بهذا الفضاء في الجزائر وتونس ، وحتى عندنا ” ، وأنهى حديثه
” المغرب العربي يعرف تطورات حاملة للأمل ”
وقد استقال إعلانها ، يضيعون رجالاتهم ، إعفاء ملكي لوزير المالية السابق ، بقرار من الديوان الملكي « تفعيلا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة » ، ثم وزارة العدل والشباب ، إثر التعديل الحكومي الأخير ، وما حاز على مناصبهم الوزارية ، إلا أطر كبرى تكنوقراط ، يلجون بعدها عبر نفق طلاء سماوي اللون ، كأنهم أحرار …يا شباب اعقلوا ولا تتفوهوا بالترهات قد تضركم ولا تنفعكم ولنا معكم جولة أخرى

اترك رد