مؤسسات التعليم الخصوصي بمكناس تخاطر بصحة وحياة التلاميذ من أجل المال

بالواضح

في الوقت الذي تطالب فيه منظمة اليونيسيف ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية المدارس العمومية والخاصة بالالتزام التام بإجراءات الوقاية بعد  إعادة فتحها في زمن كوفيد-19 للحد من انتشار فيروس كورونا داخل الفصول الدراسية وفي المدرسة والتكيف مع الظروف الحياتية المستجدة، والعمل بجد من أجل التوصل إلى حلول آمنة تضمن سلامة الطلبة وتحافظ على مستوى جودة التعليم للجميع،توجد بعض المؤسسات الخاصة التي ترى أنه من المربح  جدا أن تخاطر بصحة وحياة  التلاميذ من أجل المال ضاربة بعرض الحائط  جميع القيم التربوية وجهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وتحذيراتها المتواصلة وعدم اهتمامها بالرقي إلى مستوى العلاج الذي يرجى من وراءه الشفاء الناجع والحصانة الواقية لنظام التعليم والتعلم من اشباه كورونا.

وفي هذه الأجواء والأنواء، وبخاصة مع الدعوات المتواصلة لوازرة الصحة والحماية الاجتماعبية إلى المؤسسات التعليمة لاتخاذ كافة الوسائل الوقائية لحماية التلاميذ من كورونا وتجنب تفش جديد للوباء تعمدت مؤسسة خاصة للتعليم الأولي والإبتدائي بمدينة مكناس التستر على سبب وفاة مدرسة  بفيروس كورونا بعد إحالتها إلى قسم الانعاش بسيدي سعيد مكناس، ويتعلق الأمر بسيدة حامل في شهرها الثالث.

هذا التستر دفع آباء وأولياء التلاميذ إلى الاحتجاج  تنديدا  بإخفاء سبب وفاة المدرسة بعد تأثرها بتداعيات فيروس كورونا ومعرفتهم بذلك عن طريق أحد الآباء العاملين بالمستشفى والذي كان يراقب حالة المدرسة عن قرب،  وعدم مراسلة الآباء في هذا الشأن ونهج المؤسسة سياسة الصمت واكتفاءها بنشر تدوينة عبر صفحتها الفايسبوكية دون ذكر تفاصيل الوفاة الأمر الذي اعتبره الآباء استهتارا بالصحة العامة للتلاميذ  الذين قد يصابوا بالفيروس ويتسببوا في نقل العدوى إلى المحيطين بهم دون علم نتيجة عدم اكتراث واستخفاف المؤسسة بخطورة الوضع.

وبخصوص هذا الموضوع يقول أحد الآباء في تصريحه  لموقع بالواضح أنه قد تواصل مع مديرة المؤسسة لمسائلتها ومعرفة التدابير والإجراءات التي تنوي اتخاذها بعد التستر عن سبب وفاة المدرسة لتجيبه برد مجحف قائلة ” ماعندنا ما نديروليك إيلا ماعجبكش الحال نقل ولادك” ، وبعد خوضه نقاش مع المدير البيداغوجي ومراسلة كاتبته طلب منه نقل أبنائه لمؤسسة أخرى وهو ما اعتبره قرارا مجحفا ولاتربويا في حق فلذات أكباده دون وجه حق.

ويفيد المصدر ذاته أنه بالرغم من تحذيرات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي وجهتها للمؤسسات التعليمة خاصة بعد إغلاق مجموعة من المدارس بسبب لنتشار فيروس كورونا بها، لم تراعي المؤسسة الخاصة للتعليم الأولي والإبتدائي شروط الوقاية الصحية حيث تفاجئ الأب بعد اجتماعه بالمديرة والأساتذة للاستفسار حول أمر يخص ابنه بغياب كامل لإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة .

ونتيجة لذلك قام أحد الآباء بمراسلة المديرة الإقليمة للتربية الوطنية بعمالة مكناس، للاستفسار حول تطبيق مذكرة 085.21 بشأن تنظيم السنة الدراسية 2022/2021 في ظل استراتيجية كوفيد -19 ، والمطالبة بفتح تحقيق مع المؤسسة وجبر الضرر بخصوص التبعات النفسية والاجتماعية جراء استخفافهم بحياة التلاميذ والقرارات التعسفية .

ويطالب الآباء وأولياء التلاميذ بتدخل عاجل للجهات المعنية والوصية على قطاع التعليم لإنصاف التلاميذ من هذه القرارات والتصرفات التي لا تخدم التعليم بقدر ما تؤثر على معنوياتهم ومستواهم الدراسي.

وبالرغم من الدعوات والتحذيرات المتكررة التي توجهها وزارتي الصحة والتعليم يبدو جليا أنه لم تتوان بعض المؤسسات الخاصة الجشعة في استحواذها على الربح وتعظيمه ما استطاعت اليه سبيلا لتغدو بذلك  المؤسسات التعليمية مؤسات اقتصادية تبيع سلعة التعليم، وليس حق التعليم لمن يرغب في شراءها وبعبارة أخرى تسويق التعليم وتفريغ التربية من كل مضامينها الوطينة وهذا الأمر الذي يشكل تحديا خطيرا جاثما على قلوب الآباء الذين يدفعون الغالي والنفيس من أجل توفير تحصيل دراسي جيد لفلذات أكادهم.

اترك رد