مدينتي

بقلم: عبدالرحيم بن محمد الحداد
رباطك رباط الخيل والخير والهمم
رباطك رباط الفتح والنصر ومفخرةالأمم
وسكانك ذووالأصل ولهم أطيب الشيم
رباطك مدينة الأنوار وجبالك عالية القمم
على ثراك ولدت وبراحتيك غذيت بأنفس القيم
مدينتي
منذ القدم ترتدي أنفس حلة ونماء:
صومعة حسان تعانق أحضان السماء
منذالقرن الثاني عشر هي من أعرق
البناء سلمت يداك يايعقوب، فقد
شيدت أكبر جامع إذاك فزدت سؤددا وبهاء
به صلى ويصلي المسلمون اليوم
ويتلون. كتاب الله ويختمونه بالدعاء
فمازالت تلك ذكراها وأدانها منتشر في الهواء
سلوني عن مدينتي؟ آتيكم بأصدق الأنباء!!!
مدينتي كان لهاتاريخ، وتاريخها شهادة ميلاد الأولياء
والصالحين من أمتي ومن سارعلى درب الأنبياء
مدينتي مرآة تعكس أشعة الشمس الدافئة
على وجه واديها ومياهها الرقراقة الجارية
وسدها وخصوبة سهولها وبساتينها الرائعة
مدينتي لحظة اعتراف وتتويج بالحجة والبرهان
منذ قرون خلت بنى المرينيون شالة
على أنقاض (هضبة سلا) وهي مما ترك الرومان
مدينتي امتداد في الزمان والمكان
وحصن مدينتي: “قصبةالأوداية”
أعد للحراسة ودفع كل أذى أو عدوان
بناه المرابطون للرباط حفاظا على السلم والأمان وبحرهاحلةعقدتزين الشطآن
مدينتي مدينة العرفان موسوعة الفنون والعلوم والآداب
مدينتي تراث إنساني عالمي لكل هذه الأسباب
ياعاصمة الإدارة والثقافة والأنوار:
نموت بين أحضانك
وشربت الماءصيفا من سرابك
واختبأت من قيظ الظهيرة في ثنايا ظلالك
وهمست في اذنيك بأني سأحافظ على أسرارك.