مسلسل الفيفا وأمريكا!

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: خالد الغازي

يبدو ان الفيفا لم تكن مؤسسة مستقلة منذ عهد بلاتر، وأصبحت مؤسسة أوروبية تحت سلطة أمريكية، تقوم بتغيير القوانين حتى تطابق المسعى الذي يخطط له الرئيس انفانتينو لمجاملة أمريكا، وإبعاد “ا ف بي اي” عن قلعة الفيفا تفاديا للرقابة ولأجل التطبيع مع السلطات الامريكية التي أسقطت عرش بلاتر وبقيةأعضاء اللجنة التنفيذية السابقة.

فقد قرر انفانتينو فتح خزائن الفيفا لإدارة ترامب، التي تبحث عن جمع الدولار الأمريكي من السعودية ومن بيترول العراق وحتى من كرة القدم، فالميزانية التي تتوفر عليها الفيفا والتي تعد بالملايير، جعلت إدارة ترامب تفكر في كسب استثمار الفيفا لإنعاش الاقتصاد الأمريكي، الذي يحاول الخروج من أزمته باستعمال الضغط والسلطة.

منذ إعلان إسقاط بلاتر من الفيفا وتولي انفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي توقف التحقيق في الفيفا، وتم الاقتصار فقط المتورطين المقربين من بلاتر، حيث لم تستمر السلطات الامريكية في ملاحقة آخرين في قضايا الفساد، وذلك لترك الفرصة للرئيس الجديد السويسري انفانتينو لكي يقوم بالاصلاحات الداخلية ويبعد الأسماء التي كانت في دائرة بلاتر، وهذا ما جعله يقوم بعدة تعديلات وتغييرات قصدتعبيد الطريق للملف الأمريكي، عبر خلق لجنة جديدة ستقوم بإقصاء الملف الذي لا يستجيب لها قبل الوصول لمرحلة التصويت النهائي. يظهر ان فيفا كرة القدم أصبحت خاضعة للقبضة الامريكية، في انتظار نقل جميع أموال الفيفا من سويسرا الى أمريكا لاستثمارها، وربما قد يقوم انفانتينو بتعديل جديد لنقل مقر الاتحاد الى أمريكا مستقبلا.

فاللعبة واضحة والفيفا ليست للشعوب التي تعشق كرة القدم، وليست مؤسسة تسعى للتنمية الاجتماعية ونشر اللعبة في الدول النامية، وإنما هي شركة عالمية تبخث عن المصالح الاقتصادية وجاهزة لخدمة اقتصادات الدول المتقدمة والأخطبوط المالي العالمي.

اترك رد