تعتبر الفنانة نجلاء لحبيبي من الفنانات البارزات على الصعيد الوطني والعربي، في الرسم التشكيلي، من حيث المعارض الفردية التي نظمت وطنيا وخارجيا، بالإضافة الى تفوقها في الفن السريالي التكعيبي.
وشرفت الفنانة لحبيبي المغرب على الصعيد العربي، حيث تمكنت من تنظيم معرض ناجح في لبنان، لقي حضورا من قبل شخصيات ثقافية وسياسية لبنانية في مدينة طرابلس، الى جانب معارض فردية أخرى ناجحة في مدينة أسفي، شكلت جسر للتعريف بأفضل الأماكن والمناظر التي تتميز بها المدينة الساحلية.
وقد أكدت الفنانة نجلاء لحبيبي في حوارها على ان الفن المغربي ذو مستوى عال عالميا، رغم قلة المعاهد والمدارس إلا ان الفن المغربي له حضور في العديد من التظاهرات الفنية.
كيف تنظرين لمستوى الفن التشكيلي بالمغرب؟
يمكن ان القول ان الفن المغربي ذو مستوى عال عالميا، رغم قلة المعاهد والمدارس التكوينية، وقلة التشجيع، لكن هناك فنانين أكاديميين وآخرين عصاميين يتميزون باحترافية عالية، ومن جهة أخرى هناك أيضا فئة ضعيفة تطفلت على المجال للأسف، في المغرب والدول العربية، وهذه الفئة تسببت في ضعف مستوى العرض، وتساعد في تشتيت نظرة المتلقي وعدم اختيار الأمور بالمنظور الصحيح.
كيف كانت بدايتك الفنية مع الرسم؟
بدايتي الفنية مع الرسم ككل فنان حقيقي كانت انطلاقا من محاكاة الأشياء ونقلها على الورق، ثم بعد ذلك طورت مهاراتي وبحث عن أسلوب يميز أعمالي، فاخترت أسلوب السريالي التكعيبي مع المحافظة دائما على المدرسة الواقعية.
ما هي أبرز مشاركاتك الخاصة والمعارض؟
لي العديد من المشاركات الفردية الخاصة التي لم تمحى من ذاكرتي، فقد كانت أول مشاركة لي في معرض جماعي بمدينة مراكش نظم من قبل جمعية فنون النخيل، التي كان يترأسها الصديق سعيد أيت بوزيد، حيث شكل المعرض ملتقى مع العديد من الفنانين، إلى جانب ذلك نظمت أول معرض فردي في مدينة أسفي بعنوان “لمسات من عالمين”، والذي عرضت خلاله تجربتين بين الأسلوب القديم والحديث المعاصر، ثم معرض أخر تحت إسم “بلادي يازين البلدان”، الذي كان تعبيرا مني عن امتناني لبلادي، التي ساعدتني في إنجاح معرضي في لبنان، وبهذه المناسبة أود أن أشكر السيد الوزير السابق محمد الأعرج، الذي كان يقدم الدعم المعنوي لجميع الفنانين في جميع المجالات.
كيف كانت تجربتك في لبنان؟
كانت تجربة ناجحة مميزة في مشواري،، فقد نظمت معرض بمدينة طرابلس بلبنان الفيحاء، الذي يعد من معارضي الفردية التي نظمتها في مساري الفني، اذ حصلت خلاله على درع تشريفي من وزارة الثقافة اللبنانية، وتميز بحضور دكاترة وأطر ومسؤولين وشخصيات، كما نلت شهادة من بيت الفن كأفضل معرض تشكيلي عربي من السيد عبد الناصر حسين مدير بيت الفن.
هل هناك إطار يجمع الفنانين ويدافع عن حقوقهم؟
بكل صراحة لا يوجد أي اطار يدافع عن الفنان، فقط هناك بعض النقابات للأسف، التي تدعي أنها تدافع عن الفنان، ويترأسها أشخاص وصوليون يدافعون عن مصالحهم الشخصية، وأفسدوا العالم الجميل، الذي كنت اعتقد انه عالم يتميز بأرواح جميلة، وهذا ما دفعني لتأسيس جمعية مدنية أطلقت عليها اسم جمعية “الفنانين للفنون الجميلة”، لأني اعتبر ان روح الفن ليس لها مثيل، تفيد ولا تستفيد.
ما مدى تأثير الفن التشكيلي على المرأة؟
بالنسبة للفن ليس له تأثير فقط على المرأة، بل له تأثير على جميع الفئات العمرية، بدليل أنه يأخذ كعلاج في الطب النفسي.
ومن ناحية أخرى فالفن يهذب الذوق ويرقى بمستوى الفكر لدى المتلقي، ويساعد على إزالة الأفكار السلبية، ومساعدة الناشئة على التوازن في تفكيرها.
كما ان الفن التشكيلي يتميز بعدة أشياء أولها الغموض، الذي بدونه لا يمكن للفن ان يتواجد بالعالم، الى جانب ذلك فالفن وسيلة للإنسان ليعبر عن ذاته، ولكي يتخلص من جميع مشاكل الحياة، من الفوضى التي نتواجد بها، وأيضا وسيلة لتجسيد الطبيعة بناء على ما نراه وما نتصوره.