طالبت النقابة الوطنية للعمال الفلاحيين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (الاتحاد المغربي للشغل)، الحكومة بتفعيل الاتفاق المتعلق بالمساواة التدريجية بين الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي (SMIG وSMAG) في أفق سنة 2028، وضمان الحريات النقابية، وحماية مناديب الأجراء، إلى جانب مأسسة الحوار القطاعي حول مطالب العمال الفلاحيين مع وزيري الشغل والفلاحة.
وانتقدت النقابة الاستغلال المكثف الذي تتعرض له هذه الفئة الواسعة من العاملات والعمال، الذين يشتغلون في ظروف غير إنسانية لم تعد مقبولة، ويؤدون ضريبتها من صحتهم، فضلًا عن حوادث الشغل المميتة التي تخلف سنويًا مئات القتلى والمعطوبين.
وسلطت الضوء على التمييز القانوني في ساعات العمل، حيث يشتغل العمال والعاملات الفلاحيون قانونيًا 48 ساعة في الأسبوع، مقابل 44 ساعة فقط لباقي الأجراء في قطاعات أخرى.
كما نبهت إلى الاستثناء غير الإنساني الذي يحرم هذه الفئة من شروط الصحة والسلامة المنصوص عليها في قرار وزير التشغيل الصادر في 12 ماي 2008، والمطابقة لمقتضيات مدونة الشغل، داعية إلى تعميم هذه الضمانات على أماكن العمل الفلاحي.
وأكدت النقابة على ضرورة تطهير جهاز تفتيش الشغل، وتقريب مصالح وزارة الشغل من مناطق التجمعات العمالية، مع إصلاح منصف لقانون التعويض عن حوادث الشغل، وجعل التأمين من اختصاص الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما طالبت بالرفع من قيمة المعاشات والحد الأدنى لها، وتعديل المرسوم المتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل، واعتماد طريقة عادلة في احتساب معاشات العاملات والعمال المؤقتين، مع ردع المشغلين المتهربين من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وحماية حقوق العاملين والعاملات في محطات التلفيف الذين تُعلق حقوقهم بذريعة موسمية النشاط.
وشددت النقابة على ضرورة وضع حد لهيمنة شركات الوساطة والتشغيل المؤقت، والتصدي لآفة عقود الشغل المحددة المدة، مؤكدة أن الاستغلال الذي يتعرض له العاملون والعاملات في الضيعات والمعامل الفلاحية يشكل خطرًا على كرامتهم واستقرارهم الاجتماعي.