نهاية شهر رمضان …إختبار الفوضى ينتهي بتدخل أمني حاسم

بقلم: هشام بلحسين
مع نهاية شهر رمضان، لا تعود الحياة فقط إلى إيقاعها المعتاد، بل تنكشف أيضا وجوه كانت تختبئ خلف هدوء الشهر. وكأن البعض كان ينتظر صافرة النهاية ليعود إلى عاداته، معتقدا أن النظام مجرد هدنة مؤقتة لا أكثر.
في بعض الأحياء، تعود مشاهد مقلقة إلى الواجهة: سيوف تُشهر، استعراضات فارغة للقوة، تخريب ممتلكات، ومحاولات لفرض منطق الهيبة الوهمية خارج إطار القانون. مشاهد تعيد طرح السؤال نفسه: هل يعتقد هؤلاء أن الشارع بلا عين تراقب ولا يد تتدخل؟
لكن الجواب يأتي سريعًا على الأرض. فبمجرد أن تظهر هذه السلوكيات، يتحرك رجال الحموشي بحزم، دون تردد أو تساهل. تدخلات استباقية، حضور ميداني مكثف، وعمليات دقيقة تُنهي أي محاولة للفوضى قبل أن تتحول إلى واقع دائم. وما شهدته مدينة تمارة، تامسنا وبرشيد، كلميم ، يؤكد أن الرد ليس فقط سريعًا، بل حاسم أيضا.
الأمر يتجاوز مجرد تدخلات ظرفية، ليحمل رسالة واضحة: الأمن لا يرتبط بموسم، والنظام لا يدخل في عطلة. من يراهن على لحظة فراغ، يجد نفسه في مواجهة يقظة مستمرة وقانون لا يغيب.
ما بعد رمضان ليس سوى اختبار سريع لمن يظن أن بإمكانه العبث باستقرار الشارع. لكن النتيجة تتكرر في كل مرة: الشارع ليس لمن يلوح بالسيف، بل لمن يحميه بالقانون.
وفي النهاية، قد يخرج البعض من الظل مع انقضاء رمضان… لكنهم لا يلبثون أن يعودوا إليه سريعا، لأن رجال الحموشي دائمًا بالمرصاد.