“نيويورك تايمز” تتحدث عن حراك الريف ورهان استقرار المغرب

بالواضح – متابعة
رغم هدوء الأوضاع بالحسيمة إثر تحرك المشاريع ومتابعتها عن كثب من قبل الوزراء والمسؤولين بعد اندلاع شرارة ما يعرف بحراك الريف منذ ما يقرب العشرة أشهر، إلا أن الصحيفة الأمريكية نبيويورك تاميز عادت مجددا إلى إلقاء الضوء على الأوضاع بالريف مجددا.
وافادت الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار بأن عودة الاحتقان إلى شوارع المملكة من جديد يرجع إلى الاستياء الذي خلفته الوفاة المأساوية للشاب فكري، مشيرة إلى أن الحكومة “تعاملت بقسوة مع المتظاهرين، وأقدمت على اعتقال أكثر من 200 منهم”، إلى جانب تلقي منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية “43 شكاية تتهم الشرطة بتعذيب النشطاء”.
وابرزت نيويورك تايمز أن احتجاجات الربيع العربي لسنة 2011، التي أدت إلى إسقاط الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك، “أخرجت المغاربة أيضا إلى الشوارع، ما دفع الملك إلى إجراء إصلاحات دستورية وتنازله عن بعض السلطات لفائدة البرلمان، فضلا عن إقرار اللغة الأمازيغية لغة رسمية”.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن هذه التغييرات التي وصفتها بالمتواضعة جعلت المغرب مستقرا إلى حد ما، في سياق هزت فيه الانتفاضات العديد من دول المنطقة، “غير أن مقتل محسن فكري زعزع هذا الاستقرار من جديد”.
وقالت “نيويورك تايمز” إن الحسيمة محاصرة بحواجز أمنية في الوقت الراهن، ويتم منع الاحتجاجات بها، وسلطت الضوء على معاناة عائلات المعتقلين التي تنتقل كل أسبوع إلى مدينة الدار البيضاء، قاطعة مسافات طويلة، لزيارة أبنائها المعتقلين.
وذكرت الصحيفة الامريكية إلى أن “المتظاهرين سعوا إلى إبراز الفساد الحكومي، وإهمال البنيات التحتية والتنمية الاقتصادية في المنطقة”، مسجّلة، في المقابل، أن هذه المساعي تم التعامل معها بشكل مختلف، عبر “اعتقال ناصر الزفزافي، القائد الميداني لهذه الاحتجاجات، منذ أواخر ماي”، معتبرة أن “العلاقة بين الحسيمة، العاصمة الثقافية للريف، والمؤسسة الملكية يطبعها التوتر منذ زمن طويل”.
وفي هذا السياق، اعتبر المصدر الإعلامي ذاته أن الحكومة تجاهلت بعد ذلك مطالب المنطقة، “الشيء الذي دفع عشرات الآلاف، وأغلبهم شباب، إلى الهجرة إلى أوروبا ومناطق أخرى من أجل حياة أفضل”، قبل أن تعود على الحديث عن سياسة المصالحة مع الريف التي تبناها الملك محمد السادس منذ توليه سدة الحكم سنة 1999، ودعمه لمشاريع التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وأفادت الصحيفة ذاتها بأن الملك محمدا السادس “انتقد الأحزاب السياسية بسبب الاضطرابات في الريف”، إلا أنه “لم يقدم حلولا واضحة المعالم للمشاكل التي يعيشها سكان المنطقة”، مقتطفة من الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى السنوية لعيد العرش، قول الجالس على العرش: “إذا أصبح ملك المغرب غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”.