هذه دلالات زيارة الملك لجهة طنجة تطوان الحسيمة

زيارة الملك لتطوان والتواجد بالقرب من مدينة الحسيمة، يرى فيها المتتبعون إشارة قوية على حرصه على وضع حد للاحتجاجات وترجمة فعلية لبلاغ القصر الملكي ليلة العيد، والذي جاء قويا وصارما وبلهجة غير مسبوقة، وصل إلى حد منع بعض الوزراء من عطلتهم السنوية.
وحمل توقيت الاجتماع الوزاري الذي صادف العيد وماله من رمزية دلالة واضحة، وهي غضب الملك من عمل الحكومة التي ظلت شاردة طيلة الحراك وعجزها عن الاستجابة لمطالب حراك الريف، وتخبطها في إخراج مشاريع رصد لها غلاف مالي، وصل 650 مليار سنتيم، وهو مبلغ مالي مهم كان سيجنب المدينة ويلات الاعتقالات والمواجهات بين المحتجين والقوات العمومية، الأمر الذي دفع الملك إلى تأنيب وزراء حكومة العثماني.
وجاءت الزيارة الملكية لتطوان تنزيلا لما قاله الملك محمد السادس في المجلس الحكومي المنعقد ليلة الأحد الأخير، بأنه سيكون على مقربة من المدينة التي قد يذهب إليها في زيارة رمزية خلال هذا الصيف، في إشارة إلى أنه قريب من الأحداث ومتفهم لمطالب الحراك التي لم تستجب لها الحكومة وفشلها في الاختبار، وكذا انسجاما مع ما عبر عنه للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، بكون العاهل المغربي منشغل بأحداث الحسيمة.