هذه دلالات زيارة الملك لجهة طنجة تطوان الحسيمة

بين الصورة البارزة والعنوان
تحمل زيارة الملك محمد السادس لجهة طنجة تطوان الحسيمة، مباشرة بعد أدائه لصلاة العيد ليوم الإثنين بمدينة الدارالبيضاء، (تحمل) دلالات كبيرة، وتوضح بالملموس حرص الملك على الوقوف بشكل مباشر وعن قرب من مدينة الحسيمة التي تهدأ فيها وطأة الاحتجاجات والتي عرفت أمس استعمال القوات العمومبة للقنابل المسيلة للدموع ومطاردة المحتجين في شوارع المدينة وإغلاق منافذها في وجه الوافدين، حيث يتابع الرأي العام هذه الزيارة التي ينتظر منها إنهاء الأزمة والتعجيل بتنزيل المشاريع المعلقة منذ أكثر من سنة بسبب تماطل المسؤولين.

زيارة الملك لتطوان والتواجد بالقرب من مدينة الحسيمة، يرى فيها المتتبعون إشارة قوية على حرصه على وضع حد للاحتجاجات وترجمة فعلية لبلاغ القصر الملكي ليلة العيد، والذي جاء قويا وصارما وبلهجة غير مسبوقة، وصل إلى حد منع بعض الوزراء من عطلتهم السنوية.
وحمل توقيت الاجتماع الوزاري الذي صادف العيد وماله من رمزية دلالة واضحة، وهي غضب الملك من عمل الحكومة التي ظلت شاردة طيلة الحراك وعجزها عن الاستجابة لمطالب حراك الريف، وتخبطها في إخراج مشاريع رصد لها غلاف مالي، وصل 650 مليار سنتيم، وهو مبلغ مالي مهم كان سيجنب المدينة ويلات الاعتقالات والمواجهات بين المحتجين والقوات العمومية، الأمر الذي دفع الملك إلى تأنيب وزراء حكومة العثماني.

وجاءت الزيارة الملكية لتطوان تنزيلا لما قاله الملك محمد السادس في المجلس الحكومي المنعقد ليلة الأحد الأخير، بأنه سيكون على مقربة من المدينة التي قد يذهب إليها في زيارة رمزية خلال هذا الصيف، في إشارة إلى أنه قريب من الأحداث ومتفهم لمطالب الحراك التي لم تستجب لها الحكومة وفشلها في الاختبار، وكذا انسجاما مع ما عبر عنه للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، بكون العاهل المغربي منشغل بأحداث الحسيمة.

اترك رد