هكذا سيجعل المغرب من أمريكا و"ضَرّتها" روسيا تتنافسان عليه

قد يتبادر إلى الاذهان التساؤل التالي: كيف بالمغرب أن يجمع في علاقاته بين الولايات المتحدة و”ضرتها” الروسية في وقت واحد… أو لنقل كيف بالمغرب أن يجعل “الضَرتين” تتنافسان على الحفاظ على علاقات متينة معه؛ الجواب هو أنه ليس في السياسة أمر مستحيل ما دامت فنَّ الممكن، إضافة إلى ذلك وهو الأهم؛ إذ أنه على المغرب فرض شخصيته عبر إتقان دور التوازنات الإقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية…
فليس ثمة ما يلزم المغرب على ربط علاقات أو عقد اتفاقات مع هذ البلد أو ذاك بغض النظر عن كيف هي طبيعة علاقاته الدولية، ما دام المغرب يلتزم باستقلالية القرار السياسي والاقتصادي فضلا عن فرض نجاح في تأسيس “نموذج مغربي”، وهو أمر متوفر في المغرب. فيمكن إذن القول بأن المغرب استطاع بنجاح أن يؤسس لنفسه نموذجا اقتصاديا تنمويا، وآخر أمنيا، أسال لعاب العديد من الدول التي تدخل في عداد البلدان المتقدمة، والتي صارت اليوم هي من تتقدم بطلب الإستفادة من النموذج المغربي وخبرته في عدد من المجالات.
كل هاته المعطيات لمن شأنها تعزيز حظوة المغرب دوليا، واستقلالية قراره السياسي، وعدم الخضوع لضغط أو تبعية هذه الدولة أو تلك.