هل يستقيم الظل والعود أعوج؟
بقلم: أحمد حسام البيهيلي
رغم كل المجهودات التي تبذلها الدولة من أجل تحقيق تنمية الأقاليم الجنوبية إلا أنها لا زالت تصطدم برغبات ونزوات بعض القيمين و”المؤتمنين” على هذا الصرح التنموي، و لعل خير دليل ومثال لذلك ما يقع داخل وكالة تنمية وانعاش الأقاليم الجنوبية من خروقات وتجاوزات على مستوى تدبير الصفقات والمشاريع، و نهج سياسة الاحتكار والاقصاء داخل الوكالة العصب الحيوي للتنمية المنشودة.
بدل أن تعمل هذه الوكالة على امتصاص البطالة وسط قوافل العاطلين عن العمل، يحاول المسؤولون عنها رفع منسوب الاحتقان وتهديد السلم الاجتماعي، عبر عمليات التوظيف المشبوهة بمختلف أشكالها، بل إن هذه المؤسسة أصبحت كما لو كانت مقاولة على المقاس، يسعى مديرها الى توزيع المناصب و اقتسام الغنيمة وزرع النافذين في مواقع مختلفة، تماما كما يفعل المسؤولون ليلة مغادرتهم المنصب طمعا في منصب أعلى.
الا يعلم هؤلاء أنهم يتحملون أمانة قلدتها لهم أعلى سلطة في البلاد؟ ألم يفهم هؤلاء مضامين الخطب الملكية السامية في هذا الصدد؟
من يشجع هؤلاء على محاولة تشويه وتحوير أهداف السياسة العمومية للدولة في الصحراء المغربية؟ لماذا يقفون سدا أمام الاقلاع الاقتصادي وجعل المنطقة نقطة جذب حقيقة للإسثمارات؟
ألا يعي هؤلاء أنهم بهذه الأفعال يخدمون دعاية أعداء الوطن بدل أن يكونو اول المدافعين عنه؟
إن ما يقع داخل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية و أخواتها من مؤسسات امتهنت اغتيال التنمية بدل بعثها ليدق ناقوس الخطر ويشكل مخالفة صريحة للتوجيهات السامية. فمن أين استمد هؤلاء هذا الرصيد من الجرأة؟
الإجابة ستجدونها في الملفات والقضايا الخطيرة التي ستظهر للعلن عما قريب حول ما يروج من فساد داخل هذه الوكالة
وعندها فقط ستدركون لماذا لم تظهر التنمية في المنطقة كما أراد لها جلالة الملك و لم تنعكس بالشكل السليم على رعاياه في هذه الربوع.
فعلا لن يستقيم الظل والعود أعوج.