
نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم السبت بمدينة وجدة، لقاءً لإحياء الذكرى الثانية والسبعين لانتفاضة 16 غشت 1953، التي شكلت الشرارة الأولى لثورة الملك والشعب.
وأكد المندوب السامي للمقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الانتفاضة الوطنية تمثل “ملحمة خالدة ومنعطفا حاسما في التاريخ المغربي”، مبرزاً أن قيمها في التضحية والوطنية يجب أن تُنقل إلى الأجيال الصاعدة لترسيخ روح المواطنة وتعزيز الارتباط بالوطن.
وأشار الكثيري إلى أن انتفاضة وجدة جسدت مثالاً بليغاً على التضامن والوحدة الوطنية في مواجهة الاستعمار، مشدداً على استمرار التعبئة والالتفاف حول جلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. كما توقف عند النجاحات البارزة التي حققتها الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء المغربية تحت القيادة الملكية الحكيمة.
وشهد اللقاء تكريم 12 من قدماء المقاومين وتوزيع مساعدات مالية واجتماعية بقيمة تفوق 155 ألف درهم لفائدة المستفيدين من قدماء المقاومين وذوي حقوقهم.
وعرف الحفل، الذي حضره ممثل والي جهة الشرق ورئيس المجلس الجماعي لوجدة وعدد من الشخصيات المدنية والدينية، تنظيم لحظة رمزية بساحة 16 غشت بوجدة، تم خلالها استحضار أرواح شهداء وأبطال الاستقلال.
وتبقى انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، التي أعقبتها انتفاضة تافوغالت في 17 غشت من السنة نفسها، صفحة مضيئة في تاريخ المغرب الحديث، تجسد العزم الراسخ للشعب المغربي بقيادة جلالة المغفور له محمد الخامس على استعادة الحرية والاستقلال، وتخلد بطولات وتضحيات شكلت ركيزة لمسار بناء الدولة المغربية المستقلة.