وزير البيكيني يسعى لنشر الفكر الفركوفوني بالجامعة المغربية

بقلم: سعيد باعقيل
تعودنا كصحفيين أن نتلقى يوميا الكثير من الطرائف والعجائب حتى بتنا لا نستغرب لشيء، لكن يصعب علينا في بعض الأحيان أن نصدق أو أن نتفهم الخرجات العجيبة لبعض المسؤولين الذين يفترض فيهم أن يزنوا كلامهم بميزان من ذهب. مناسبة هذا الحديث هو ما أقدم عليه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، خلال افتتاحه، يوم 28 مارس الماضي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، للقاء تواصلي يهدف لتعزيز القدرات القيادية لدى الطالبات والأستاذات والباحثات وأطر الوزارة.
فخلال كلمته التي ألقاها أمام مدرج ممتلئ عن آخره بالسيدات المنتميات للوزارة وللجامعة، وكذا من تابعن وقائع ذلك عبر النقل المباشر على شبكة الأنترنت، ابتدع السيد ميراوي معيارا جديدا لتحديد المرأة المتحررة من غيرها، وهذا المعيار هو القدرة على ارتداء “البيكيني” في المسابح العمومية المختلطة.
نعم يا حضرات، بدل الحديث عن تعزيز القدرات القيادية لدى نساء الوزارة، شرع السيد الوزير يحكي للحاضرات قصته مع السباحة رفقة زوجته بنادي جامعة القاضي عياض بمراكش حين كان رئيسا لها وكيف أنه كان يشجع على السباحة بالبيكيني باعتباره برهانا على التحرر. وأمام دهشة الحاضرات، استطرد يحكي عن نقاشاته مع القائمة على شأن المسبح التي أبلغته بأن نساء الجامعة يتحرجن عن دخول المسبح بحضور السيد الرئيس وكيف صدم هو بذلك واستغربه و… الخلاصة، انطبق على الوزير ميراوي المثل الشعبي “جا يكحلها عماها” إذ كان واضحا أنه كان يقصد مناصرته لقضايا المرأة وتحررها لكن ما علاقة ذلك بارتداء البيكيني؟! كيف لوزير أن يحط من قدر المرأة في كلمة رسمية عبر اختزال اسهامها وتحررها في كيفية إظهارها لجسدها في الفضاءات العمومية!!!
لك اللع يا وطني
الاجهاز على مابقي من امل في هذا البلد
لماذا هذا الوطن لا يعترف الا بمن تسبقه الفضائح و الخروقات