
أُعلِن اليوم الخميس في الجزائر عن توصلها بطائرتين من طراز “كنادير” لإطفاء الحرائق بمدينة تيزي وزو وعدد من المدن الجزائرية.
ووصلت الطائرتان في مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة وفق عقد اتفاق بين الجزائر والاتحاد الأوروبي يقضي باستئجارهما، حيث تم تداول صورها من قبل وسائل الإعلام الجزائرية، فيما لم تتم الإشارة إلى أي موافقة أو رفض لمبادرة التضامن المغربية بعد إعلان صدور تعليمات أمس الأربعاء من الملك محمد السادس قضت بموجبها تعبئة طائرتين جاهزتين لإخماد الحرائق من طراز “كنادير”، للمشاركة في هذه العملية، بمجرد الحصول على موافقة السلطات الجزائرية.
كما تفضل العاهل المغربي وأعطى تعليماته، وفق بلاغ الخارجية المغربية، لوزيري الداخلية والشؤون الخارجية، من أجل التعبير لنظيريهما الجزائريين، عن استعداد المملكة المغربية لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات التي تجتاح العديد من مناطق البلاد.
بهذا التصرف الجزائري الأرعن تكون الجزائر قد اقترفت خطيئة أخلاقية وسياسية خارجة عن اعراف وبروتوكول العلاقات بين الدول فضلا عن الجيران، بالنظر إلى واجب الأخوة والتضامن الذي أبداه المغرب بكل حس إنساني وأخوي، لكن من دون ان يلقى ذلك أي استجابة أو ردّ، حيث فضّل حكام الجزائر استئجار طائرتين من النوع ذاته من الاتحاد الاوروبي، على الاستجابة للمبادرة المغربية الأخوية المجانية، ما يشكل تعميقا صارخا في العقدة الجزائرية من التفوق المغربي، سواء على مستويات من اللياقة والتواصلية والأخلاقية، أو على مجالات التطور التنموي والعسكري المغربي.