يشهد سوق التمور بالمغرب مع بداية شهر رمضان حركية لافتة هذا الموسم، مدفوعة بإنتاج وطني قياسي ووفرة واضحة في العرض، ما انعكس على استقرار نسبي في الأسعار رغم بعض الارتفاعات المرتبطة بكلفة الإنتاج والتسويق.
وأكد محمد موعا، المدير المساعد بالفيدرالية الوطنية البيمهنية لسلسلة التمور “تمور المغرب”، أن التمور الوطنية متوفرة بكميات مهمة وبأصناف متعددة تعكس تنوع الواحات المغربية وخصوصياتها من حيث الجودة والمذاق. وأوضح أن الإنتاج بلغ هذا العام نحو 160 ألف طن، وهو مستوى غير مسبوق يرجع أساسًا إلى تحسن التساقطات المطرية وتأثيرها الإيجابي على مردودية وجودة المحصول.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أشار موعا، في تصريحات إعلامية، إلى أنها تميل إلى الاستقرار حاليًا رغم ارتفاعها النسبي، موضحًا أنها تختلف حسب الصنف والجودة؛ إذ يتراوح ثمن “المجهول” بين 40 و90 درهمًا للكيلوغرام، بينما يتراوح “بوفقوس” بين 35 و50 درهمًا، في حين تبقى بعض الأصناف النادرة مثل “عزيزة” مرتفعة الثمن بسبب محدودية العرض.
وعلى مستوى الاستيراد، أبرز المتحدث أن إخضاعه لنظام التراخيص وتوقيفه خلال فترة الجني ساهم في حماية الإنتاج الوطني وتحقيق توازن في السوق، بما يحد من إغراقه بالمنتجات الخارجية.
في المقابل، يسجل سوق “درب ميلا” بالدار البيضاء إقبالًا متزايدًا على التمور المحلية والمستوردة معًا، حيث أفاد مهنيون بأن التمور المستوردة شهدت زيادة بنحو 5 دراهم للكيلوغرام هذا الموسم نتيجة الإجراءات التنظيمية. وتتراوح أسعار التمور التونسية بالجملة في حدود 35 درهمًا، والجزائرية بين 36 و40 درهمًا، بينما لا يتجاوز سعر التمور المصرية 20 درهمًا.
وفي المناطق المنتجة، خصوصًا تافيلالت وأرفود، يؤكد المهنيون أن الموسم الحالي يتميز بوفرة كبيرة وعودة أصناف تقليدية كانت قد تراجعت بفعل الجفاف، مثل “الجيهل” و“بوسليخن”، مع أسعار توصف بالملائمة لمختلف القدرة الشرائية.
ويجمع الفاعلون في القطاع على أن الإجراءات التنظيمية للاستيراد أسهمت في دعم تسويق التمور المحلية وتمكين المستهلك من الولوج إليها، في ظل توجه متزايد نحو تفضيل المنتوج الوطني هذا الموسم