ومن بعد؟؟؟

بقلم: سعيد عاتيق (.)

ماذا قدمت المسيرات للقضية الفلسطينية ؟
ماذا استفاد الفلسطينيون من طوفان الشوارع العربية طيلة عقود من التقتيل والتنكيل والتهجير ؟؟؟
سؤالي ليس من باب تبخيس مظاهر الإحتجاج والمساندة وليس ضربا بالنوايا الطيبة إن هي حاضرة طبعا ،
بل واجب الظرفية يحتم فتح نقاش موسع و مسؤول حول جدوى المسيرات الإحتجاجية والندوات والصالونات وهلم جرى من مظاهر فرجوية عبر زمن التقتيل للشعب الفلسطيني الأبي ، لأن تلكم المظاهر قد تبدو في خدمة الجلاد أما الضحية فقد تبدو وأنها رقصات على الجراح مادامت لم تقو على فرملة عجلات الدبابات ولا أسكتت الرشاش الإسرائيلي الذي لايتوقف إلا من أجل حشو فوهة البنادق مرة أخرى …
فإسرائيل لا تعترف بالمنتظم الدولي بأكمله ، ولا بالمحكمة الدولية ولا بمجلس الأمن ولا المؤسسات الإعلامية ولا الحقوقية ،فكم من القرارات والإدانات وكأنها تبريك وتنويه بالأعمال الوحشية المقترفة ليس ضد الفلسطينيين بل بالإنسانية والحق في الحياة .
إنها تردد بملئ فمها ؛ طززززززززز فيكم كلكم وتزيد قائلة: سيروووو ديرووو الخير عااا في روووسكم أيها العرب الهضاااارون الثرثارون …
والغريب الذي صار حقيقة أنها تدافع بكل ماتملك عما تراه حقا مشروعا لها وإن لم يكن كذلك وجااامي يكون حقا ولكنها بفتوتها وغطرستها فهي صاحبة كل الحقوق ..
المهم كتقاااتل ومااا مزاكلااااش ومااا مسوقااااش …
رسمت الهدف نصب أعينها وبريبااارات خريطة طريق وسطرت برنامج تقتيلي محكم الدراسة والدقة وصارت تدك الطريق دكا دون اعتماد كووود دووو لاا غوووت مادام الجادارميا معاها وأصحاب البيضة خاوين الباراجات.
وذاك هو الفارق بيننا وبينهم ، نحن أصحاب حق ولكن نهادن ونماري وننافق ونتزلف ، لم نرق بعد لمستوى الإيمان القوي بأننا أصحاب حقوق وإن استوينا على هضبة الحقيقة فلن نسجل أدنى موقف لزحزحة ثقافة الخذلان ورمي لبوس البهتان ونصدح جهرا بملئ فمنا ؛ واااك واااك آعباد الله راااه حناااا مظلومين ومحكورين ومحكومين وعلى حقنا لانقدر على الذوذ عليه ،
أيها الجماهير العربية المزركشة بشي تويشيااات ديال الإسلام رجاء إن لم تقووا على صناعة مناعة لجسدكم المعتل والمثخن بالإعتلالات فرجاء دعوا فلسطين للفلسطينيين …
دعوهم فاااص أفاااص مع الآلة الصهيونية باااش يتكاونساااطراااو ولااا داعي للتشويش عليهم لأننا بمسيراتنا وبحات حناجرنا كنطمعووووهم مساااكن ونبيع لهم الوهم وهم في غفلة عن حقيقة العرب وكل العرب وياليث مااا كان العرب ونحن أشد كفرا ونفاقا .
إن الشعب المكلوم ليس في حاجة لتعمااار الشوارج بالمسيرات والسيلفيااات لقد باتت حاجته أكثر من أي وقت مضى هو التخلص من سياسة النفاق والأدوار السينمائية المتآكلة .
إن الفلسطينيين أكثر إيمانا بقضيتهم و قدرهم أنهم يدافعون عن كل العرب وكل المسلمين والمسيحيبن ،
الفلسطينيون وإن كان حظهم التعيس أوجدهم في القدس الشريف فلهم الشرف وكامل الشرف ليدافعوا نيابة عنا كلنا من باب فرض كفاية.
نعم، الدفاع على أرض فلسطين هو فرض عين أيها نحن ويااا نحن لي ماااشي نحن … وصدق الله رب العالمين : “سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا “.
أنتم محظوظون أيها الفلسطينيون بالموت المتربص لكن نعم الموت ونعم الوجود ووجودكم ليس كوجود المشاة من اللحود وإن مشوا على الأرض فهم كغثاء وبئس الوجود.

(.) حقوقي

اترك رد