الملك محمد السادس يقطع مع سياسة “الكرسي الفارغ”، وعزلة البوليساريو تتفاقم

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – سعد ناصر

قبل أقل من عام واحد، نجح المغرب بقيادة الملك محمد السادس في استعادة مقعده بالاتحاد الافريقي، وذلك عبر مشاركة تاريخية في قمة أديس أبابا 31 يناير 2017، بعد غياب دام لأزيد من 32 سنة.

ويشكل هذا اليوم، تاريخا مفصليا، عن فترة المناورات التي كانت تقودها الجزائر ومعها جبهة البوليساريو، التي ما فتئت تعاكس مصالح المغرب الوحدوية، في مختلف المحافل الدولية، خاصة الحقوقية منها.

وباسترجاع المغرب مقعدَه الافريقي، تحول نهج سياسة الدفاع عن ثوابت البلاد، من الردّ على مخططات الخصوم، إلى المبادرة الاستباقية الهجومية عليهم، ما أدى إلى ضعف حيلتهم، وتراجع أسهمهم بشكل ملحوظ، توج بتراجع متزايد لعدد الدول المعترفة بالجمهورية الصحراوية الوهمية.

ومع القمة الأوروبية الإفريقية التي تنعقد في هذه الأثناء، والتي قرر من خلالها الملك محمد السادس المشاركة فيها، رغم حضور جبهة البوليساريو، فإن هوة هذا الكيان ستزداد بعدا واتساعا مما هو افريقي إلى ما هو أوروبي ودولي، حيث في الوقت الذي كان الحديث من قبل، عن مناورات الخصوم وما سيقدمون عليه من مخططات عدائية ضد المغرب، صار اليوم الحديث عن استبعادهم من المشاركة، وما ينتظر الجزائر من جهود ديبولماسية عسيرة للإبقاء على حظوظ البوليساريو للمشاركة في القمم الدولية، حيث كانت الأخيرة قاب قوسين من إقصائها من المشاركة، في القمة الأوربية الافريقية إلا في آخر لحظة، لعدم توفرها على مواصفات دولة حقيقية، من وطن وشعب وأرض، لتتفاقم العزلة الدولية أمام هذا الكيان الوهمي، حيث بات معه المجتمع الدولي في اقتناع راسخ، لعدم منح الثقة والاعتراف بكيان لا تتوفر فيها شروط دولة، وأن كل ما في الأمر، سوى أن هناك دولة جارة للمغرب، تعاكس مصالحه، عبر تقديم الدعم لمجموعة “أفراد”، على أنهم دولة تحتاج سندا دوليا لنيل ما يسمى الاستقلال.

وبعدما انكشفت الحقيقة عن كيان البوليساريو المصطنع، بعد جهود المغرب بقيادة الملك محمد السادس، في القطع مع سياسة الكرسي الفارغ سواء على المستوى الافريقي، أو الأورو إفريقي، فإنه ينبغي التأكيد على أن المغرب، صار أقوى من أي وقت مضى، على مستوى نفوذه الإفريقي، والأوروبي والدولي، خاصة مع فرض المغرب ذاته، على مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة وكذا الأوراش التنموية المتزايدة وفتح شراكات دولية هامة من جهة أخرى، ما جعل المغرب يتبوأ مكانة مرموقة لدى المجتمع الدولي، توجته بأن يكون قوة إقليمية عن جدارة وبلا منازع.

اترك رد