دفاع معتقلي الحراك يتهم الأجهزة الأمنية بفبركة عملية التنصت وتصيّد جرائم غير موجودة

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – حاتم العناية

تميزت جلسة اليوم الخميس المتعلقة بمحاكمة معتقلي أحداث الحسيمة باستئنافية البيضاء، بفصول مثيرة بين المحامين والقاضي، حيث ومنذ انطلاق الجلسة مع حدود الساعة الثالثة و44 دقيقة بعد الزوال، قام القاضي بالمناداة على المتهمين ودخولهم جميعا إلى القفص الزجاجي.
وقدم النقيب الجامعي لائحة بأسماء المحامين الذين سيتدخلون دفاعا عن المتهمين في إطار التعقيب على ردود النيابة العامة والمدافع عن الطرف المدني، اي الدولة ووزارة الداخلية والمديرية العامة للامن الوطني.
إلا أن المثير والخطير، هو في مستهل كلمة عبدالعزيز النويضي، الذي اتهم في مداخلتة الدولة في شخص الأجهزة الأمنية بفبركة عملية التنصت على المكالمات لخلق وتصيد جرائم لم تكن موجودة في الأصل، معتبرا المحاكمة سياسية والتعذيب موجود وممنهج.
من جانبها أكدت خديجة الروكاني ما قاله النويضي، مشيرة إلى انه بالإضافة إلى فبركة عملية التنصت لخلق الجرائم، فإن المخابرات المغربية متهمة بدورها بتوظيف المدعو ابراهيم البوعزاتي للإطاحة بحميد المهدوي الذي عندما سمع اسمه انتفض وقال بأنه عيب في عهد محمد السادس أن يتم سجن صحافي.
اما المحامي البركالي العضو بهيئة آسفي، فقد تعمد ذكر أسماء جميع المعتقلين بما فيهم حميد المهدوي ليبين بأن الدفاع يدافع عن جميع المعتقلين بما فيهم حميد المهدوي، مطالبا بإلغاء جميع المحاضر وقبول جميع الدفوعات الشكلية للمتهمين.
وفي معرض مرافعة المسعودي، أشار إلى التقرير الأخير لمنظمة يومن رايتش ووتش الذي تحدث عن وجود تعذيب بالمغرب، وان محاكمة معتقلي الريف تشوبها عدة خروقات مع ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين. قبل أن يتحدث المسعودي  باستفاضة عن التعذيب.
وقال المسعودي انه إذا كان التعذيب يشوه سمعة المغرب فيجب اقتلاعه من جذوره وليس التغاضي عنه، معتبرا بأن السكوت عن التعذيب في السبعينات هو الذي أدى إلى اختطاف سعيدة المنبهي ومهدي بن بركة. كما أشار إلى ان المدافع عن الحق المدني لا يمكنه ان يدافع عن الدولة، ويسميت في الدفاع عن الداخلية والمديرية العامة للامن الوطني، لان العام يسبق الخاص والدولة تنوب عن جميع موظفيها.
وفي إثر هذه المرافعات الساحنة، توقفت الجلسة عند حدود الساعة 9و45 دقيقة ليلا، حيث أكمل المسعودي مداخلته التي كانت مطولة، ليتقرر الاستناف صباح الغد الجمعة.
أما بخصوص المعتقلين الذين تقدموا بطلب اجتياز الامتحانات، وهم صلاح لخشم، ومحمد النعيمي فقد قرر القاضي بأن يتقدم المعتقلون بالطلب ذاته إلى إدارة السجن.

اترك رد