محكمة النقض ترفض طلب دفاع المنظري وتؤيد الحكم الاستئنافي
بقلم: مصطفى شكري
قضت محكمة النقض برفض طلب دفاع جمال المنظري وتحميله المصاريف القضائية مع إحالة الملف الى غرفة الجنح الاستئنافية بالقنيطرة. ويأتي هذا القرار لتأييد مطالب طرد المحامي جمال المنظري من هيئة المحامين و كذا من الحياة السياسية. وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على أمين عام حزب الاتحاد المغربي للديموقراطية جمال المنظري وإيداعه سجن تيفلت، بناءا على عدد من الشكايات والتهم بالاستيلاء على ودائع موكليه، والنصب والاحتيال، حيثةخرج الكثير من الضحايا عن صمتهم مطالبين بحقوقهم العالقة في ذمة المحامي المذكور وفي مقدمتهم بعض ساكنة حي الانبعاث المتواجدة في منطقة تُعرف بـ(بلاد بن الصغير) والتي كانت قد دخلت في نزاع قضائي مع المنظري، متهمة إياه بالنصب والاحتيال في شراء أرض متنازع حولها تفوق مساحتها 4 هكتارات، والتي يزعم المنظري أنه اشتراها من ورثة الحاج بن الصغير، صاحب الأرض الأصلي، بـ62 مليون سنتيم (60 ألف دولار) لفائدة والدته، سبق للسكان أن اشتروها منذ أربعين عاما من صاحبها أيضا،
وأوضحت الساكنة أنه رغم ذلك “لجأ المحامي والأمين العام لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية إلى أساليب التحايل والتزوير؛ من أجل اقتناء العقار من ورثة الحاج بن الصغير، وذلك بهدف الثراء والاغتناء الفاحش على حساب الفقراء والمستضعفين”.
هذا في الوقت الذي قضت العدالة على المنظري في ملف آخر متعلق بـ”الاستيلاء” على أكثر من ثلاثة مليارات سنتيم من عند موكليه، تعود لعائلة الكداري المعروفة بمنطقة الغرب، والتي انتدبته في الترافع على ملفاتها ضد ثلاث شركات كبرى دخلت مع العائلة والورثة في منازعات حول الأراضي التي تملكها بالمنطقة، مطالبين بتعويضهم ماديا.
كما أن أزيد من 100 وريث سبق لهم ان تقدموا بشكايات ضد المحامي وزعيم الحزب جمال المنظري، تتهمه بالاستيلاء على ودائعهم المالية التي حكمت بها المحكمة في ثلاثة ملفات تخص الأراضي التابعة لهم بمنطقة الغرب. وأن المعني بالأمر كان يرفض تسليم الودائع المالية للورثة، رغم صدور حكم قضائي في صالحهم.
ومن جهة أخرى تستعد قيادات وقواعد حزب الاتحاد المغربي للديموقراطية لتدبير مرحلة ما بعد المنظري خاصة وأن هذا الأخير كان يدير شؤون الحزب بشكل شخصي وبفردانية مطلقة رغم وجود عدة كفاءات حزبية شابة ومخضرمة من كل جهات المملكة قادرة على تجديد الدماء في شراييين الحزب وإعادته الى سكة العمل السياسي المنظم مركزيا وجهويا.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية التي تقوم مقام جهاز الأمانة العامة للحزب قد أصدرت قرارا بتعليق العضوية الحزبية لجمال المنظري المعتقل وكذا عضوية صهره محمد كريدات أمين مال الحزب، في انتظار انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي دعت إليه اللجنة لاتخاذ القرار النهائي في حقهما بسبب ما وصفتها باختلاس أموال الدعم وسوء والتسيير والتدبير لمالية الحزب والتصريح بالتقارير السنوية مزورة لدى المجلس الأعلى للحسابات.
وأكد بلاغ للمندوب الجهوي لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية عن جهة طنجة- تطوان الحسيمة، والمشرف الوطني على السير العادي لكل تنظيمات الحزب ورئيس لجنة الحزب السيد اقلعي دريوش إدريس، الى علم كافة المناضلين والمناضلات والى علم الرأي العام المحلي والوطني، أن لجنة الحزب الناطقة الرسمية الوحيدة باسم حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية.
كما سبق لهذه اللجنة ان أصدرت بيانا آخر طالبت فيه القيادة الجديدة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية ممثلة في السيد إدريس اقلعي دريوش، جميع المناضلين والمناضلات بتحمل مسؤوليتهم الحزبية وبالمساهمة الفعلية لانجاح مؤتمر حزبهم ومساندة القيادة الجديدة والحفاظ على الشرعية السياسية.