خطير. إحراق أكبر مطرح لعجلات السيارات في أوروبا (5مليون عجلة)، اكتشف ماذا حصل!!
عاش سكان مدينتي طليطلة ومدريد جواً من القلق، بعد إقدام السلطات الإسبانية على إحراق أكبر مكبّ مخصص للإطارات المطاطية (العجلات المستعملة) الخاصة بكل أنواع وسائل النقل.
وتعرف إسبانيا أكبر مكبّ للإطارات في أوروبا، والذي نما بشكل كثيف في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.
ويضم المكبّ أكثر من خمسة ملايين عجلة، تتراءى من بعيد كأنها مجموعة من الجبال السواداء ظهرت فجأة بأرض منبسطة.
وتفاقمت المشكلة بعد اتساع رقعة التخزين، حيث أصبح المكبّ الموجود ببلدية سيسينيا، التابعة ترابياً لنفوذ إقليم طليطلة، مرشحاً ليضمّ مناطق أخرى بعد اختراقه لحدود منطقة بالديمورو المحسو بة على مدريد.
ونتيجة الانتشار المفاجئ، والذي كان مرشحاً لمزيد من الارتفاع، بادرت السلطات، وخاصة بلدية سيسينيا، بتنظيم والإشراف على عملية الحرق التي ابتدأت منذ الثانية صباحاً.
وحذرت السلطات الإسبانية السكان الذين يعانون من مشاكل في التنفس والمجاورين لمكان الحرق من البقاء في منازلهم مع ترك النوافذ مغلقة وعدم تشغيل أجهزة التبريد المنزلية.
كما قامت السلطات بإخلاء بعض الأحياء السكانية، بعد أن أصبحت النيران والدخان الأسود يهدد حياتهم بالاختناق، كما عمّ جو من الظلام الدامس للمنطقة.
وبعين المكان رابطت مجموعات من رجال الإطفاء والمروحيات، التي طوّقت المنطقة، تحسباً لكل طارئ بفعل حركة الرياح.
ومما يزيد الوضع تعقيداً أن عملية حرق الإطارات المستعملة كانت جدّ مبللة، بفعل التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة، مما يجعل الدخان الصادر عن عملية الحرق أثقل بسبب الرطوبة التي يخلفها احتراق شيء مبلل.
وكان المكبّ قد خلّف مجموعة من الانتقادات الحادة للدولة الإسبانية، خاصة وأنه قريب من العاصمة مدريد، وقرب إقليمين يعرفان كثافة سكانية كبيرة وبمحاذاة طرق رئيسية.
وينظم المرسوم الملكي، الصادر سنة 2005، عملية التخلص من مخلّفات العجلات المطاطية، كما أن هناك إجراءات تتطلب القيام بها تحسباً للطوارئ.
ويأخذ السكان والمنظمات البيئية على السلطات الإسبانية تراخيها في القضاء على هذا المكبّ، وتحمّلها انتشاره المفاجىء الذي تمّ على مرأى ومسمعها، رغم الشكايات والعرائض التي تقدم بها كان سكان المنطقة والمنظمات البيئية.
وتشكّلت خلية للأزمة بمحافظة مدريد، نظراً لما يمكن أن تخلفه عملية التخلص من البقايا ومخلفات الإطارات المطاطية من تأثيرات بيئية بفعل مواد سامة المرتبطة بعملية الحرق.
كما تطرح العديد من الأسئلة حول كيفية التخلص من النفايات التي تخلفها العجلات بعد احتراقها، ومدى تأثير الدخان الكثيف الأسود على الفضاء البيئي.