قوات المينورسو تنقذ البوليساريو من نهاية حتمية على يد الجيش المغربي، وتمنعها من دخول الكركارات، وهذا ما جرى
تدخلت العناصر العسكرية لبعثة المينورسو صباح أمس الأحد بمنطقة الكركارات المتاخمة على الحدود مع الجارة موريتانيا، لمنع تقدم ميليشيات تابعة لجبهة البوليساريو، مطالبة إياها بالعودة 400 متر عن المنطقة الحدودية وهو ما تم تنفيذه حيث عادوا أدراجهم.
يأتي هذا الإجراء الأممي العسكري في الوقت الذي تباشر فيه القوات المغربية عملية تطهيرية لحماية أراضيها من أرباب المخدرات ومن عربات تنشط في مجال التهريب ومن حرب عصابات وذلك عبر بناء الطرق وتعبيدها، حيث لقيت هاته العملية تأييدا دوليا واسعا، لاسيما من قبل منظمة الأمم المتحدة التي باركت الجهود المغربية، ما جعل البوليساريو تنتقد المواقف الدولية، ملوحة كالعادة بحمل السلاح في وجه المغرب، باعتبار هذه الخطوة خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وعندما وجدت البوليساريو نفسها أمام الأمر الواقع، لم تلجأ إلى الحل العسكري كما ادعت من قبل، لتستخدم طرقا أخرى للحفاظ على ماء الوجه، حيث انبرت لبث شائعات من قبيل قيامها بتدخل عسكري وإجبارها للقوات المغربية على توقيف نشاطاتها بموقع كركارات.
وعندما فشلت في إشاعاتها المعتادة، عادت إلى سياسة البيانات حيث طالبت كلا من المغرب والأمم المتحدة “بإزالة كل المعدات والعناصر المغربية، العسكرية والمدنية، من الشريط العازل في منطقة الكركارات”، مضيفة بأن “التقاعس أو التردد سيمثل إشارة خاطئة جديدة من الأمم المتحدة والمنتظم الدولي للمغرب للمضي، حسب البيان ذاته، في سياسات التعنت والاستهتار والعدوان التي تهدد بشكل جدي وخطير السلم والأمن والاستقرار في المنطقة”.
يأتي إذن تدخل المينورسو في سياق دورها المؤقت في استتباب الأمن بالمنطقة، وإن رأى مراقبون بأنه لو لم تتدخل المينورسو لكانت نهاية البوليساريو تقف عند هذا الحد، وبالتالي تنتهي القصة الوهمية لبضعة مرتزقة تقتات على قضية مفتعلة طالت على مدى أربعين سنة تحت إشراف من جنرالات الجزائر.