إحدى أكبر مقاطعات العاصمة الرباط بلا ميزانية للسنة الثانية على التوالي، وفاعلون يهاجمون المستشارين
أسقطت المعارضة الموحدة المشكلة من حزب الأصالة والمعاصرة بزعامة ابراهيم الجماني، وحزب الحركة الشعبية بزعامة عبدالرحمان بولعود، وحزب الاتحاد الدستوري بزعامة عمر البحراوي، ميزانية مجلس مقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط، خلال انعقاد الدورة المتعلقة بالدراسة والتصويت على حساب النفقات من المبالغ المرصودة برسم سنة 2017 وذلك يومه الثلاثاء 6 شتنبر 2016.
وتخللت جلسات الدورة احتجاج فعاليات جمعوية من ساكنة اليوسفية إحدى أكبر مقاطعات العاصمة الرباط، التي هاجمت كافة المستشارين أغلبية ومعارضة، محملين إياهم مسؤولية الجمود الذي تشهده اليوسفية.
وطيلة خمس ساعات، وهي المدة التي عرفتها الدورة، دافع مستشارو ومستشارات حزب العدالة والتنمية بشدة على الميزانية معتبرين أنها تصب في مصلحة الساكنة، محملين المعارضة الموحدة المسؤولية في تدهور الخدمات المقدمة بالمقاطعة، خاصة أنهم صوتوا سابقا برفض ميزانية 2016، وهو ما انعكس سلبا على تدبير المقاطعة، يضيف المستشارون، مما يؤكد أنهم يسعون لتحقيق أهداف وأغراض شخصية بعيدة عن المصلحة العامة على حد تعبير أحد مستشاري المصباح بالمقاطعة.
والجدير بالإشارة أن الدورة العادية للمجلس التي تراسها رشيد التولالي باعتباره النائب الأول للرئيس الموقوف عبد الرحيم لقراع، عرفت إنزالا لبعض مناصري المعارضة، الذين أتوا لنسف دورة مقاطعة اليوسفية التي تقودها العدالة والتنمية من خلال التصفيق والصراخ والصفير على مداخلات مستشاري “البيجيدي”، مما ساهم في شحن أجواء الدورة، والتي وصلت إلى المشادات الكلامية بين مستشاري المعارضة الموحدة، ومستشاري العدالة والتنمية، وصلت إلى وصف أحد أعضاء المعارضة مستشار العدالة والتنمية بـ“الشيطان في هيئة إنسان”، مع التطاول على مؤسسة الرئاسة حيث وصف أحد مستشاري المعارضة الرئيس ب”امعلم” ، في تهكم واضح على الرئيس، إضافة إلى استعمال مستشاري المعارضة لعبارات تستهتر بالعمل الجماعي، وصلت حد طعن القانون التنظيمي 113,14 ووصفه بـ“التخربيق”.
وعرفت الجلسة احتجاج بعض فعاليات المجتمع المدني، على تدني خدمات القرب بالمقاطعة، محملين المستشارين الذين صوتوا برفض ميزانية 2016، والان يصوتون برفض ميزانية2017، المسؤولية في عرقلة أعمال المجلس.
يشار إلى أن مجلس مقاطعة اليوسفية على غرار عدد من المجالس الترابية، تعد مسرحا لمشادات بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، والذي ينبغي الترفع عن الخلافات الجانبية والسياسوية الضيقة، وتغليب مصلحة البلد عليها.
صراحة كلما قرأت المقالات المتعلقة بمقاطعة اليوسفية في هذا الموقع الا وتخللت وجهي إبتسامة لا إرادية نتيجة نقل المغالطات وتغيير الحقائق فيما يصور جميع الاحزاب بانهم شياطين وان العدالة والتنمية هي الممثلة لطهرانية تحياتي لمن يستطيع لعب هذا الدور