الكنبوري يتهم “البام” باستهداف إمارة المؤمنين وفصل الدين عن الدولة

بالواضح – الرباط
اتهم الإعلامي والمحلل السياسي الدكتور ادريس الكنبوري حزب الأصالة والمعاصرة باستهداف إمارة المؤمنين “قوة المغرب”، ومحاولة فصل الدين عن الدولة، وذلك بعد استضافتها المتكررة لوجوه علمانية متطرفة من الشرق.
وانتقد المحلل السياسي ادريس الكنبوري بشدة استضافة الأصالة والمعاصرة لعلمانيين متطرفين، واصفا سياسة الحزب “بالمراهقة”، ويفتقد لرؤية سياسية واضحة ولا يملك أي خطاب معقلن، بسبب تعرضه للإسلام.
وقال الكنبوري في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، “لدى حزب الأصالة والمعاصرة مشكل غريب مع الدين. بسبب الخصومة مع الاسلاميين يسقط في الخصومة مع المغاربة. في العام الماضي دعا الكاتب المصري سيد القمني المتخصص في السب ضد الاسلام وهو شخص أمي يغطي جهله بالهجوم على المقدسات. وهذه المرة يستدعي نوال السعداوي. هذه الاختيارات المقصودة توضح الارتباك الذي يعيشه الحزب الذي يفتقد الى رؤية سياسية واضحة ولا يملك أي خطاب معقلن. يمكن للحزب ان يلعب دورا ثقافيا مهما لو فهم مسؤولوه المجال الذي يتحركون فيه، وادركوا ان مثل هذه السلوكات غير المحسوبة تعطي للاسلاميين سلاحا اضافيا ضدهم. فالسياسة حكمة لا مراهقة.”
وفي تدوينة أخرى وتعليقا له على تفاعل “البام” مع تدوينته، قال الإعلامي والباحث في العلوم السياسية والحركات الإسلامية ادريس الكنبوري “حسب الناس ان تدوينة امس هجوم على حزب الأصالة والمعاصرة. للأسف هناك اقوام يقرأون بعيون في قفاهم.”
وفي التدوينة ذاتها توجه الكنبوري بإسداء النصح والتوجيه إلى حزب الجرار بالقول “احترم هذا الحزب وأنا من الذين كتبوا مرات عدة أنه حزب كأي حزب وان عليه ان يقوم بنقد ذاتي ويعيد مراجعة موقفه من الدين، وكتبت نقس الأمر عن اليسار وقلت ان خطيئته الكبرى موقفه التقليدي من الدين.
وأضاف الكنبوري “وانا من الذين يقولون ويعيدون: من يريد مصارعة الاسلاميين عليه ان يفعل ذلك برؤية واضحة للاسلام لا بالهجوم على الدين. وكتبت أكثر من مرة أقول: ان الذين يهاجمون الدين يدفعون الناس الى أحضان الاسلاميين بغباء. ولكن بعض الناس لا يقرأون، واذا قرأوا يزدادون جهلا.
وحذر الباحث في شؤون التطرف “البام” من الوقوع في التطرف العلماني بالقول “اننا ننتقد التطرف في جانب ونسكت عليه في اخر. وكما هناك تطرف عند بعض الاسلاميين هناك تطرف عند بعض العلمانيين. والخط الوسط ان يدرك المرء خصوصية المغرب وان يكون مسؤولا.
وانتقد الكنبوري بشدة الشخصيات المثيرة التي تستضيفها “البام” بالقول “وأمثال القمني والسعداوي خردة قديمة. واذا كانا يثيران الشباب المراهق فالهيئات السياسية مسئولة عن ترشيد الشباب لا عن اذكاء حماسه الفارغ. الناس تميل غالبا الى من يهيج المشاعر، ولكننا نحتاج من يحيي العقول.
وقال ايضا “وأنا أرى وأسمع الهيئات السياسية تشيد بالاصلاح الديني في المغرب، ولكنها تتصرف وكأن هذا الاصلاح يجري في موريتانيا. فهل دعوة خردة المثقفين الفاشلين مساهمة في الاصلاح الديني ام نسف لجهود الدولة؟”
وانتقد المحلل السياسي والباحث في الحركات الاسلامية ادريس الكبنوري دعاة الفكر العلماني بالقول “لقد قال لي مرة زعيم سياسي: نحن نريد فصل الدين عن الدولة. فقلت له: انكم تستهدفون بذلك مؤسسة امارة المؤمنين وهي قوة المغرب. لأنها تجمع بين الدولة والدين. فسكت الرجل مبهوتا”، مضيفا “وأنا اعجب كل العجب لقسم من النخبة السياسية في بلادنا ممن لا يقرأون جيدا التوجهات الكبرى للدولة. انني مغربي مسلم أحب بلدي وأشد على هويته الدينية ومع نقد كل شيء، ولكنني ضد النقد الحاقد وضد أصنام يصنعها بشر للبشر.”